الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الصلاة على المنافقين ونسخ ذلك

[ ص: 322 ] 23 - باب الصلاة على المنافقين ، ونسخ ذلك

أخبرنا أبو العباس أحمد بن منصور ، أخبرنا عبد الرحمن بن حمد بن الحسين ، أخبرنا أبو نصر أحمد بن الحسين ، أخبرنا أحمد بن محمد الحافظ ، حدثنا أحمد بن شعيب ، أخبرنا عمرو بن علي ، حدثنا يحيى ، حدثنا عبيد الله ، حدثني نافع ، عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - قال : لما مات عبد الله بن أبي جاء ابنه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : أعطني قميصك حتى أكفنه فيه ، وأصلي عليه ، وأستغفر له . فأعطاه قميصه ، ثم قال : إذا فرغتم فآذنوني أصلي عليه . فجذبه عمر ، وقال : قد نهاك الله أن تصلي على المنافقين . فقال : أنا بين خيرتين : قال : ( استغفر لهم أو لا تستغفر لهم ) فصلى عليه ، فأنزل الله ( ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره ) فترك الصلاة عليهم .

هذا حديث صحيح ثابت .

أخبرنا أبو الفرج عبد الحميد بن إسماعيل ، حدثنا عبدوس بن عبد الله ، أخبرنا أبو طاهر الحسين بن علي بن سلمة ، أخبرنا أبو بكر بن السني ، أخبرنا أبو عبد الرحمن النسائي ، أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك ، حدثنا حجين بن المثنى ، حدثنا الليث ، عن عقيل ، عن ابن شهاب ، عن عبيد الله بن عبد الله ، عن عبد الله بن عباس ، عن عمر بن الخطاب قال : لما مات عبد الله بن أبي ابن سلول ، دعي له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليصلي عليه ، فلما قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وثبت إليه ، قلت : يا رسول الله ، أتصلي [ ص: 323 ] على ابن أبي ، وقد قال يوم كذا وكذا وكذا وكذا ؟ أعدد عليه ، فتبسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال : أخر عني يا عمر . فلما أكثرت عليه قال : إني خيرت فاخترت ، فلو علمت أني إذا زدت على السبعين غفر له لزدت عليه ، فصلى عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ثم انصرف ، فلم يمكث إلا يسيرا حتى نزلت الآيتان من براءة : ( ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره إنهم كفروا بالله ورسوله وماتوا وهم فاسقون ) فعجبت بعد جرأتي على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومئذ .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث