الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                صفحة جزء
                                                                                                                2411 حدثنا منصور بن أبي مزاحم حدثنا إبراهيم يعني ابن سعد عن أبيه عن عبد الله بن شداد قال سمعت عليا يقول ما جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم أبويه لأحد غير سعد بن مالك فإنه جعل يقول له يوم أحد ارم فداك أبي وأمي حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار قالا حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا وكيع ح وحدثنا أبو كريب وإسحق الحنظلي عن محمد بن بشر عن مسعر ح وحدثنا ابن أبي عمر حدثنا سفيان عن مسعر كلهم عن سعد بن إبراهيم عن عبد الله بن شداد عن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله

                                                                                                                التالي السابق


                                                                                                                قوله : ( سمعت عليا رضي الله عنه يقول : ما جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم أبويه لأحد غير سعد بن مالك ؛ فإنه جعل يقول : ارم فداك أبي وأمي ) وفي رواية عن سعد قال : جمع لي رسول الله صلى الله عليه وسلم أبويه يوم أحد فقال : " ارم فداك أبي وأمي "

                                                                                                                فيه جواز التفدية بالأبوين ، وبه قال جماهير العلماء ، وكرهه عمر بن الخطاب والحسن البصري رضي الله عنهما ، وكرهه بعضهم في التفدية بالمسلم من أبويه . والصحيح الجواز مطلقا ؛ لأنه ليس فيه حقيقة فداء ، وإنما هو كلام وألطاف وإعلام بمحبته له ، ومنزلته ، وقد وردت الأحاديث الصحيحة بالتفدية مطلقا .

                                                                                                                وأما قوله : ( ما جمع أبويه لغير سعد ) ، وذكر بعد أنه جمعهما للزبير ، [ ص: 558 ] وقد جاء جمعهما لغيرهما أيضا ، فيحمل قول علي رضي الله عنه على نفي علم نفسه ، أي لا أعلمه جمعهما إلا لسعد بن أبي وقاص ، وهو سعد بن مالك . وفيه فضيلة الرمي والحث عليه ، والدعاء لمن فعل خيرا .




                                                                                                                الخدمات العلمية