الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                              الآية السابعة قوله تعالى : { لأعذبنه عذابا شديدا أو لأذبحنه أو ليأتيني بسلطان مبين } .

                                                                                                                                                                                                              فيها مسألتان :

                                                                                                                                                                                                              المسألة الأولى : هذه الآية دليل على أن الطير كانوا مكلفين ; إذ لا يعاقب على ترك فعل إلا من كلف ذلك الفعل ، وبهذا يستدل على جهل من يقول : إن ذلك إنما كان من سليمان استدلالا بالأمارات ، وإنه لم يكن للطير عقل ، ولا كان للبهائم علم ، ولا أوتي سليمان علم منطق الطير .

                                                                                                                                                                                                              وقاتلهم الله ، ما أجرأهم على الخلق فضلا عن الخالق ،

                                                                                                                                                                                                              المسألة الثانية : كان الهدهد صغير الجرم ، ووعد بالعذاب الشديد لعظيم الجرم . قال علماؤنا : وهذا يدل على أن الحد على قدر الذنب ، لا على قدر الجسد ، أما إنه يرفق بالمحدود في الزمان والصفة على ما بيناه في أحكام استيفاء القصاص .

                                                                                                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية