الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب في التدبير وأحكامه

( وإن ) ( قال ) في صحته لعبده أنت حر ( بعد موت فلان بشهر ) مثلا وكذا إن لم يقل بشهر ( فمعتق لأجل ) يعتق عند وجود المعلق عليه ( من رأس المال ) ولا [ ص: 388 ] يلحقه دين ويخدم إلى الأجل ، فإن قال ما ذكر في مرضه عتق بعد موت فلان من الثلث وخدم الورثة حتى يتم الأجل بموت فلان واحترز بقوله بعد موت فلان بشهر عما إذا قال بعد موتي بشهر مثلا ، فإنه يكون وصية ما لم يرد به التدبير أو يعلقه كما تقدم

التالي السابق


( قوله في صحته ) إنما لم يقيد المصنف بذلك اتكالا على ما اشتهر من أن التبرعات في المرض مخرجها الثلث ( قوله يعتق عند وجود المعلق عليه ) أي هو انقضاء الشهر بعد موت فلان في صورة المصنف وموت فلان في صورة الشارح وسواء استمر السيد حيا مدة الأجل أو مات إلا أنه إن استمر السيد حيا كانت الخدمة للأجل له ، فإن مات كانت الخدمة للأجل لورثته [ ص: 388 ] قوله : فإن قال ما ذكر في مرضه ) حاصله أنه إذا قال في مرضه لعبده أنت حر بعد موت فلان ثم مات نظر هل يحمله الثلث أم لا ، فإن حمله كان كالمعتق لأجل فيستمر يخدم الورثة إلا أن يموت فلان فيعتق كله ، وإن لم يحمله الثلث كانت الورثة بالخيار في الجزء الذي لم يحمله الثلث بين استرقاقه وعتق محمل الثلث بتلا وبين عتق ذلك الجزء ، وإنفاذ الوصية ( قوله من الثلث ) أي بعد موت السيد ، فإن لم يحمله الثلث خير الورثة في إنفاذ الوصية وعتق محمل الثلث بتلا ( قوله : ما لم يرد به التدبير أو يعلقه ) أي وإلا كان تدبيرا على ما اختاره عج خلافا للقاني ( قوله : كما تقدم ) أي في قول المصنف أو حر بعد موتي بيوم .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث