الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

بناء مسجد المدينة ومساكنه صلى الله عليه وسلم

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ من بنى أول مسجد ]

‏ قال ابن هشام : وذكر سفيان بن عيينة عن زكريا ، عن الشعبي ، قال : إن أول من بنى مسجدا عمار بن ياسر .

[ منزله صلى الله عليه وسلم من بيت أبي أيوب وشيء من أدبه في ذلك ]

قال ابن إسحاق : فأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت أبي أيوب ، حتى بني له مسجده ومساكنه ، ثم انتقل إلى مساكنه من بيت أبي أيوب ، رحمة الله عليه ورضوانه .

قال ابن إسحاق : وحدثني يزيد بن أبي حبيب ، عن مرثد بن عبد الله اليزني ، عن أبي رهم السماعي ، قال : حدثني أبو أيوب ، قال : لما نزل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتي ، نزل في السفل ، وأنا وأم أيوب في العلو ، فقلت له : يا نبي الله ، بأبي أنت وأمي ، إني لأكره وأعظم أن أكون فوقك ، وتكون تحتي ، فاظهر أنت فكن في العلو ، وننزل نحن فنكون في السفل ؛ فقال : يا أبا أيوب ، إن أرفق بنا وبمن يغشانا ، أن نكون في سفل البيت

قال : فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفله ، وكنا فوقه في المسكن ؛ [ ص: 499 ] فلقد انكسر حب لنا فيه ماء فقمت أنا وأم أيوب بقطيفة لنا ، ما لنا لحاف غيرها ، ننشف بها الماء ، تخوفا أن يقطر على رسول الله صلى الله عليه وسلم منه شيء فيؤذيه .

قال : وكنا نصنع له العشاء ، ثم نبعث به إليه ، فإذا رد علينا فضله تيممت أنا وأم أيوب موضع يده ، فأكلنا منه نبتغي بذلك البركة ، حتى بعثنا إليه ليلة بعشائه وقد جعلنا له بصلا أو ثوما ، فرده رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولم أر ليده فيه أثرا . قال : فجئته فزعا ، فقلت : يا رسول الله ، بأبي أنت وأمي ، رددت عشاءك ، ولم أر فيه موضع يدك ، وكنت إذا رددته علينا ، تيممت أنا وأم أيوب موضع يدك ، نبتغي بذلك البركة ؛ قال : إني وجدت فيه ريح هذه الشجرة ، وأنا رجل أناجي ، فأما أنتم فكلوه

قال : فأكلناه ، ولم نصنع له تلك الشجرة بعد .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث