الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

بناء مسجد المدينة ومساكنه صلى الله عليه وسلم

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ إخبار الرسول لعمار بقتل الفئة الباغية له ]

قال : فدخل عمار بن ياسر ، وقد أثقلوه باللبن ، فقال : يا رسول الله ، [ ص: 497 ] قتلوني ، يحملون علي ما لا يحملون .

قالت أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم : فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينفض وفرته بيده ، وكان رجلا جعدا ، وهو يقول : ويح ابن سمية ، ليسوا بالذين يقتلونك ، إنما تقتلك الفئة الباغية

[ ارتجاز علي بن أبي طالب في بناء المسجد ]

وارتجز علي بن أبي طالب رضي الله عنه يومئذ :

:


لا يستوي من يعمر المساجدا يدأب فيه قائما وقاعدا     ومن يرى عن الغبار حائدا


قال ابن هشام : سألت غير واحد من أهل العلم بالشعر ، عن هذا الرجز ، فقالوا : بلغنا أن علي بن أبي طالب ارتجز به ، فلا يدرى : أهو قائله أم غيره .

[ ما كان بين عمار وأحد الصحابة من مشادة ]

قال ابن إسحاق : فأخذها عمار بن ياسر ، فجعل يرتجز بها .

قال ابن هشام : فلما أكثر ، ظن رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه إنما يعرض به ، فيما حدثنا زياد بن عبد الله البكائي ، عن ابن إسحاق ، وقد سمى ابن إسحاق الرجل .

[ وصاة الرسول صلى الله عليه وسلم بعمار ]

قال ابن إسحاق : فقال : قد سمعت ما تقول منذ اليوم يا ابن سمية ، والله إني لأراني سأعرض هذه العصا لأنفك . قال : وفي يده عصا . قال : فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم قال : ما لهم ولعمار ، يدعوهم إلى الجنة ، ويدعونه إلى النار ، إن عمارا جلدة ما بين عيني وأنفي ، فإذا بلغ ذلك من الرجل فلم يستبق فاجتنبوه [ ص: 498 ] .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث