الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

2761 - وعنه قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم : " يأتي على المرء زمان لا يبالي المرء ما أخذ منه ، أمن الحلال أم من الحرام " . رواه البخاري .

التالي السابق


2761 - ( وعنه ) : أي : عن أبي هريرة قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم : " يأتي على الناس زمان لا يبالي المرء " أي : فيه ( ما أخذ منه ) أي : من أهل الزمان ( أمن الحلال ) : أي : هو ( أم من الحرام ) : فضمير منه راجع إلى الزمان بتقدير المضاف ، وما أريد به المال ، وإنما أبهم ليشتمل أنواع المأخوذ من الصدقة والهبة وغيرهما . قيل : الضمير في " منه " ضمير شيء غير مذكور هنا ، والمراد به المال ، وقد جاء هذا الحديث برواية أخرى ، وفيها لفظ : المال ، يعني لا يبالي بما أخذه من المال ، وبما يحصل له من المال أحلال هو أم حرام ؟ لا تفاوت بينهما . ذكره ميرك .

وقال الطيبي - رحمه الله - : يجوز أن تكون " ما " موصولة أو موصوفة ، والضمير المجرور راجع إليها ، ومن زائدة على مذهب الأخفش ، وما منصوب على نزع الخافض أي : لا يبالي . بما أخذ من المال وأم متصلة ومتعلق من محذوف ، والهمزة قد سلب عنها معنى الاستفهام ، وجردت لمعنى الاستواء فقوله : من الحلال أخذ أم من الحرام في موضع الابتداء ، ولا يبالي خبر مقدم يعني الأخذ من الحلال . ومن الحرام مستو عنده ، ( ولا يبالي بأيهما أخذ ) ، ولا يلتفت إلى الفرق بين الحلال والحرام كقوله - تعالى : سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم أي : سواء عليهم إنذارك وعدمه . ( رواه البخاري ) .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث