الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                    معلومات الكتاب

                                                                                                                                                                    كشف المعاني في المتشابه من المثاني

                                                                                                                                                                    ابن جماعة - بدر الدين محمد بن إبراهيم بن جماعة

                                                                                                                                                                    445 - مسألة :

                                                                                                                                                                    قوله تعالى: وما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنون ولا بقول كاهن قليلا ما تذكرون ختم الأولى: بـ(ما تؤمنون) والثانية: بـ(ما تذكرون)؟

                                                                                                                                                                    جوابه:

                                                                                                                                                                    أن مخالفة نظم القرآن لنظم الشعر ظاهرة واضحة فلا يخفى [ ص: 363 ] على أحد.

                                                                                                                                                                    فقول من قال: (شعر) كفر وعناد محض، فختمه بقوله تعالى: (ما تؤمنون).

                                                                                                                                                                    وأما مخالفته لنظم الكهان وألفاظهم فيحتاج إلى تذكير وتدبر؛ لأن كلا منهما على أوزان الشعر ونظمه، ولكن يفترقان بما في القرآن من الفصاحة والبلاغة والبديع، وتبع بديعه لبيانه، وألفاظه لمعانيه، بخلاف ألفاظ الكهان؛ لأنها بخلاف ذلك كله. والله أعلم.

                                                                                                                                                                    التالي السابق


                                                                                                                                                                    الخدمات العلمية