الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                            صفحة جزء
                                                                                            4300 - حدثني أبو بكر محمد بن داود بن سليمان الزاهد ، ثنا أبو علي محمد بن محمد الأشعث الكوفي بمصر ، حدثني أبو الحسن موسى بن إسماعيل بن [ ص: 526 ] موسى بن جعفر بن محمد ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن جده ، عن أبيه محمد بن علي ، عن أبيه ، عن جده الحسين ، عن أبيه علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، أن يهوديا ، كان يقال له جريجرة كان له على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دنانير فتقاضى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال له : " يا يهودي ، ما عندي ما أعطيك " قال : فإني لا أفارقك يا محمد حتى تعطيني ، فقال صلى الله عليه وآله وسلم : " إذا أجلس معك " فجلس معه فصلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في ذلك الموضع الظهر والعصر والمغرب والعشاء الآخرة والغداة ، وكان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يتهددونه ويتوعدونه ففطن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال : " ما الذي تصنعون به ؟ " فقالوا : يا رسول الله ، يهودي يحبسك ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " منعني ربي أن أظلم معاهدا ولا غيره " فلما ترحل النهار قال اليهودي : أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، وقال : شطر مالي في سبيل الله أما والله ما فعلت الذي فعلت بك إلا لأنظر إلى نعتك في التوراة : " محمد بن عبد الله مولده بمكة ، ومهاجره بطيبة وملكه بالشام ليس بفظ ولا غليظ ولا سخاب في الأسواق ولا متزي بالفحش ، ولا قول الخنا " أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله ، هذا مالي فاحكم فيه بما أراك الله ، وكان اليهودي كثير المال .

                                                                                            التالي السابق


                                                                                            الخدمات العلمية