الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

2060 حدثنا محمود بن غيلان حدثنا عبد الرزاق ويعلى عن سفيان عن منصور عن المنهال بن عمرو عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعوذ الحسن والحسين يقول أعيذكما بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة ويقول هكذا كان إبراهيم يعوذ إسحق وإسمعيل عليهم السلام حدثنا الحسن بن علي الخلال حدثنا يزيد بن هارون وعبد الرزاق عن سفيان عن منصور نحوه بمعناه قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح

التالي السابق


قوله : ( يقول أعيذكما ) هذا بيان وتفسير لقوله يعوذ ( بكلمات الله ) قيل هي القرآن ، وقيل أسماؤه وصفاته ( التامة ) قال الجزري : إنما وصف كلام الله بالتمام لأنه لا يجوز أن يكون في شيء من كلامه نقص أو عيب كما يكون في كلام الناس ، وقيل معنى التمام هاهنا أنها تنفع المتعوذ بها وتحفظه من الآفات وتكفيه انتهى ( من كل شيطان وهامة ) الهامة كل ذات سم يقتل والجمع الهوام ، فأما ما يسم ولا يقتل فهو السامة كالعقرب والزنبور ، وقد يقع الهوام على ما يدب من الحيوان وإن لم يقتل كالحشرات كذا في النهاية ( ومن كل عين لامة ) أي من عين تصيب بسوء .

[ ص: 185 ] قال في النهاية : اللمم طرف من الجنون يلم بالإنسان أي يقرب منه ويعتريه ، ومنه حديث الدعاء أعوذ بكلمات الله التامة من شر كل سامة ، ومن كل عين لامة ، أي ذات لمم ، ولذلك لم يقل ملمة وأصلها من ألممت بالشيء ليزاوج قوله من شر كل سامة انتهى .

قوله : ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه ابن ماجه .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث