الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


( وإن ) ( نزعها ) أي الجبيرة أو المرارة أو العصابة أو العمامة بعد المسح عليها ( لدواء ) مثلا ( أو سقطت ) بنفسها إن لم يكن بصلاة بل ( وإن ) كان ( بصلاة قطع ) أي بطلت عليه وعلى مأمومه ولا يستخلف ولو كان مأموما في الجمعة وهو أحد الاثني عشر لبطلت الجمعة على الكل وهذا جواب المبالغ عليه ( وردها ومسح ) إن لم يطل الزمن أو طال نسيانا وأتى بنية إن نسي مطلقا وهذا جواب ما قبل المبالغة وما بعدها ( وإن ) ( صح ) أي برئ الجرح وما في معناه وهو على طهارته ( غسل ) المحل إن كان حقه الغسل كرأس في جنابة ومسح ما حقه المسح كصماخ أذن ( ومسح متوضئ ) ماسح على عمامته مثلا ( رأسه ) [ ص: 167 ] وبنى بنية إن نسي مطلقا وإن عجز ما لم يطل وأما إن لم يكن على طهارته كما لو كان جنبا أو غير متوضئ والمحل في أعضاء الغسل أو الوضوء لغسل جميع البدن في الأول وجميع الأعضاء في الثاني واندرج المحل في ذلك .

التالي السابق


( قوله : وإن نزعها ) أي الأمور الحائلة من جبيرة وعصابة ومرارة وقرطاس وعمامة بعد المسح عليها وإن في قوله وإن نزعها شرطية وجوابها محذوف تقديره ردها ومسح وأما قوله : قطع وردها ومسح فهو جواب إن في قوله وإن كان السقوط بصلاة ويحتمل أن قوله قطع جواب للمبالغ عليه وقوله : وردها ومسح جواب ما قبل المبالغة وما بعدها وهذا الاحتمال أولى لأن الأصل عدم الحذف ( قوله : لدواء ) لا مفهوم له بل لو نزعها عمدا أو نسيانا فالحكم واحد وهو أن يردها ويمسح عليها ولذا قال الشارح لدواء مثلا ( قوله : إن لم يكن ) أي السقوط بصلاة ( قوله : ومسح ) أي ما كان مسح عليه أولا من الجبيرة أو العصابة أو المرارة أو القرطاس أو العمامة ( قوله : إن لم يطل الزمن ) أي زمن تأخير المسح سواء كان التأخير عمدا أو نسيانا ( قوله : نسيانا ) أي لا عمدا فتبطل الطهارة .

والحاصل أنه إن أخر المسح جرى على حكم الموالاة في الوضوء من كونه يبني بنية إن أخر ناسيا مطلقا أي طال الزمن أو قصر وإن أخر عامدا بنى عند القرب من غير نية وإن طال ابتدأ طهارته من أولها ( قوله : كرأس في جنابة ) أي ورجل في وضوء فإذا كان على واحدة منهما جبيرة ومسح على رجله في الوضوء أو على رأسه في الغسل ثم صح فإنه يغسل الرأس أو الرجل ( قوله : كصماخ أذن ) أي في وضوء أو غسل فإذا كان الصماخ مألوما عليه جبيرة مسح عليها في الغسل أو الوضوء ثم صح فإنه يمسح الصماخ بعد ذلك أي وكمسح رأس في غسل كما لو اغتسل ومسح على العرقية ثم قدر على [ ص: 167 ] مسح الرأس دون غسلها فإنه يمسح رأسه ولو قال المصنف وإن صح فعل الأصل كان أخصر وأشمل لشموله الأذنين والرأس في الغسل وإن صح وهو في صلاة قطع وغسل أو مسح ( قوله : وبنى بنية إلخ ) أي ومسح متوضئ رأسه فورا فإن تراخى بنى بنية إلخ ( قوله : وأما إن لم يكن إلخ ) أي وأما إن برئ الجرح وما في معناه والحال أنه لم يكن على طهارته ( قوله : والمحل ) أي المألوم الذي كان يمسح عليه ( قوله : وجميع الأعضاء ) أي أعضاء الوضوء ( قوله : واندرج المحل ) أي الذي كان مألوما في ذلك .

( تنبيه ) فهم من قوله وإن نزعها لدواء إلخ أن الجبيرة لو دارت بأن زالت عن محل الجرح مع بقاء العصابة عليه ليس حكمها كذلك والحكم أنه باق على طهارته ولا يطلب بالمسح عليها ويطلب بردها لأجل الدواء لا لأجل أن يمسح عليها فإن زالت العصابة عن محل الجرح بطل المسح عليها ولو ردها سريعا هذا هو الصواب وأما قول عبق بطل المسح عليها إن لم يردها سريعا فإن ردها سريعا فلا يعيد المسح فغير صواب كما قال بن وشيخنا في حاشيتهما



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث