الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


[ ص: 257 ] [ سنن الصوم ]

وأجمعوا على أن من سنن الصوم تأخير السحور وتعجيل الفطر لقوله - عليه الصلاة والسلام - : " لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر وأخروا السحور " وقال : " تسحروا فإن في السحور بركة " . وقال - عليه الصلاة والسلام - : " فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السحر " .

وكذلك جمهورهم على أن من سنن الصوم ومرغباته كف اللسان عن الرفث والخنا لقوله - عليه الصلاة والسلام - : " إنما الصوم جنة ، فإذا أصبح أحدكم صائما فلا يرفث ولا يجهل ، فإن امرؤ شاتمه فليقل إني صائم " . وذهب أهل الظاهر إلى أن الرفث يفطر ، وهو شاذ .

فهذه مشهورات ما يتعلق بالصوم المفروض من المسائل ، وبقي القول في الصوم المندوب إليه ، وهو القسم الثاني من هذا الكتاب .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث