الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الباب السادس

في الدفن

وأجمعوا على وجوب الدفن ، والأصل فيه قوله تعالى : ( ألم نجعل الأرض كفاتا ( 25 ) أحياء وأمواتا ( 26 ) ) ، وقوله ( فبعث الله غرابا يبحث في الأرض )

[ ص: 204 ] وكره مالك والشافعي تجصيص القبور ، وأجاز ذلك أبو حنيفة .

وكذلك كره قوم القعود عليها ، وقوم أجازوا ذلك وتأولوا النهي عن ذلك أنه القعود عليها لحاجة الإنسان ، والآثار الواردة في النهي عن ذلك : منها حديث جابر بن عبد الله قال : " نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن تجصيص القبور والكتابة عليها والجلوس عليها والبناء عليها " . ومنها حديث عمرو بن حزم قال : " رآني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على قبر فقال : انزل عن القبر ولا تؤذي صاحب القبر ولا يؤذيك " .

واحتج من أجاز القعود على القبر بما روي عن زيد بن ثابت أنه قال : " إنما نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الجلوس على القبور لحدث أو غائط أو بول " قالوا : ويؤيد ذلك ما روي عن أبي هريرة قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " من جلس على قبر يبول أو يتغوط فكأنما جلس على جمرة نار " . وإلى هذا ذهب مالك وأبو حنيفة والشافعي .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث