الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                      ويكون الفرق بين هاتين الوزارتين بحسب الفرق بينهما في النظرين ، وذاك من أربعة أوجه :

                                      أحدها : أنه يجوز لوزير التفويض مباشرة الحكم والنظر في المظالم ; وليس ذلك لوزير التنفيذ .

                                      والثاني : أنه يجوز لوزير التفويض أن يستبد بتقليد الولاة وليس ذلك لوزير التنفيذ .

                                      والثالث : أنه يجوز لوزير التفويض أن ينفرد بتسيير الجيوش وتدبير الحروب وليس ذلك لوزير التنفيذ .

                                      والرابع : أنه يجوز لوزير التفويض أن يتصرف في أموال بيت المال بقبض ما يستحق له وبدفع ما يجب فيه وليس ذلك لوزير التنفيذ ، وليس فيما عدا هذه الأربعة ما يمنع أهل الذمة منها إلا أن يستطيلوا فيكونوا ممنوعين من الاستطالة ; ولهذه الفروق الأربعة بين النظيرين افترق في أربعة من شروط الوزارتين :

                                      أحدها : أن الحرية معتبرة في وزارة التفويض وغير معتبرة في وزارة التنفيذ .

                                      والثالث : أن العلم بالأحكام الشرعية معتبر في وزارة التفويض وغير معتبر في وزارة التنفيذ .

                                      والرابع : أن المعرفة بأمري الحرب والخراج معتبرة في وزارة التفويض وغير معتبرة في وزارة التنفيذ ، فافترقا في شروط التقليد من أربعة أوجه كما افترقا في حقوق النظر من أربعة أوجه واستويا فيما عداها من حقوق وشروط .

                                      التالي السابق


                                      الخدمات العلمية