الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

( فصل ) وإذا تمهد ما وصفناه من أحكام الإمامة وعموم نظرها في مصالح الملة وتدبير الأمة ، فإذا استقر عقدها للإمام انقسم ما صدر عنه من ولايات خلفائه أربعة أقسام :

فالقسم الأول من تكون ولايته عامة في الأعمال العامة وهم الوزراء لأنهم يستنابون في جميع الأمور من غير تخصيص .

والقسم الثاني من تكون ولايته عامة في أعمال خاصة وهم أمراء الأقاليم والبلدان لأن النظر فيما خصوا به من الأعمال عام في جميع الأمور .

والقسم الثالث من تكون ولايته خاصة في الأعمال العامة وهم كقاضي القضاة ونقيب الجيوش وحامي الثغور ومستوفي الخراج وجابي الصدقات ، لأن كل واحد منهم مقصور على نظر خاص في جميع الأعمال .

والقسم الرابع من تكون ولايته خاصة في الأعمال الخاصة وهم كقاضي بلد أو إقليم أو مستوفي خراجه أو جابي صدقاته أو حامي ثغره أو نقيب جند ، لأن كل واحد منهم خاص النظر مخصوص العمل ، ولكل واحد من هؤلاء الولاة شروط تنعقد بها ولايته ويصح معها نظره ، ونحن نذكرها في أبوابها ومواضعها بمشيئة الله وتوفيقه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث