الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                            نهاية المحتاج شرح المنهاج

                                                                                                                            ( ويصح ) توقيته  كأنت كظهر أمي يوما أو سنة كما يأتي و ( تعليقه ) لأنه لاقتضائه التحريم كالطلاق والكفارة كاليمين وكل منهما يصح تعليقه ( كقوله ) إن دخلت فأنت علي كظهر أمي فدخلت  ولو في حال جنونه أو نسيانه لكن لا عود حتى يمسكها عقب إفاقته أو تذكره وعلمه بوجود الصفة قدر إمكان طلاقها ولم يطلقها ، وكقوله إن لم أدخلها فأنت علي كظهر أمي ثم مات  ، وفي هذه يتصور الظهار لا العود لأنه بموته يتبين الظهار قبيله وحينئذ يستحيل العود وكقوله ( إن ظاهرت من زوجتي الأخرى فأنت علي كظهر أمي فظاهر ) منها   ( صار مظاهرا منهما ) عملا بمقتضى التعليق والتنجيز ، وقضية كلامهم انعقاد الظهار وإن كان المعلق بفعله جاهلا أو ناسيا وهو ممن يبالى بتعليقه ، وبه قال المتولي وعلله بوجود الشرط ، لكن قياس تشبيهه بالطلاق أن يعطى حكمه فيما مر فيه وهو كذلك ، وكلامهم محمول عليه ، ويحمل كلام المتولي على ما إذا لم يقصد إعلامه .

                                                                                                                            التالي السابق



                                                                                                                            الخدمات العلمية