الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( وَ ) يُسَنُّ ( الدُّعَاءُ فِي سُجُودِهِ ) لِخَبَرِ مُسْلِمٍ { أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ إذَا كَانَ سَاجِدًا فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ } أَيْ فِيهِ وَمَأْثُورُهُ أَفْضَلُ وَهُوَ مَشْهُورٌ وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ خَبَرَ { مَنْ لَمْ يَسْأَلْ اللَّهَ يَغْضَبْ عَلَيْهِ } ( وَأَنْ يَعْتَمِدَ فِي قِيَامِهِ مِنْ السُّجُودِ وَالْقُعُودِ ) لِلِاسْتِرَاحَةِ أَوْ التَّشَهُّدِ ( عَلَى ) بَطْنِ رَاحَةٍ وَأَصَابِعِ ( يَدَيْهِ ) مَوْضُوعَتَيْنِ بِالْأَرْضِ لِأَنَّهُ أَعْوَنُ وَأَشْبَهَ بِالتَّوَاضُعِ مَعَ ثُبُوتِهِ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَنْ قَالَ يَقُومُ كَالْعَاجِنِ بِالنُّونِ أَرَادَ فِي أَصْلِ الِاعْتِمَادِ لَا صِفَتِهِ وَإِلَّا فَهُوَ شَاذٌّ وَلَا يُقَدِّمُ إحْدَى رِجْلَيْهِ إذَا نَهَضَ لِلنَّهْيِ عَنْهُ . حاشية الشرواني ( قَوْلُهُ لِخَبَرِ مُسْلِمٍ ) إلَى قَوْلِهِ وَلَا يَقْدُمُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَإِلَّا فَهُوَ شَاذٌّ ( قَوْلُهُ لِخَبَرِ مُسْلِمٍ إلَخْ ) وَرَوَى الْحَاكِمُ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ { الدُّعَاءُ سِلَاحُ الْمُؤْمِنِ وَعِمَادُ الدِّينِ وَنُورُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ } وَرُوِيَ أَيْضًا عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ { إنَّ الْبَلَاءَ لَيَنْزِلُ فَيَتَلَقَّاهُ الدُّعَاءُ فَيَعْتَلِجَانِ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ } نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ وَهُوَ مَشْهُورٌ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَمِنْهُ أَيْ الْمَأْثُورُ { اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي كُلَّهُ دِقَّهُ وَجُلَّهُ أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ سِرَّهُ وَعَلَانِيَتَهُ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ ا هـ . قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَأَنْ يَعْتَمِدَ فِي قِيَامِهِ إلَخْ ) أَيْ ذَكَرًا كَانَ أَوْ قَوِيًّا أَوْ ضِدَّهُمَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ كَالْعَاجِنِ ) الْمُرَادُ بِهِ الشَّيْخُ الْكَبِيرُ لِأَنَّهُ يُسَمَّى بِذَلِكَ لُغَةً لَكِنَّ كَلَامَ الشَّارِحِ الْآتِي كَالصَّرِيحِ فِي إرَادَةِ عَاجِنِ الْعَجِينِ فَلْيُتَأَمَّلْ وَمِنْ إطْلَاقِهِ عَلَى الشَّيْخِ الْكَبِيرِ قَوْلُ الشَّاعِرِ فَأَصْبَحْت كُنْتِيًّا وَأَصْبَحْت عَاجِنًا وَشَرُّ خِصَالِ الْمَرْءِ كُنْت وَعَاجِنُ رَشِيدِيٌّ ، وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ لَكِنَّ إلَى وَمِنْ إطْلَاقِهِ فَقَالَ بَدَلَهُ لَا عَاجِنَ الْعَجِينِ كَمَا قِيلَ ا هـ . وَفِي الْقَامُوسِ وَالْكُنْتِيُّ كَكُرْسِيٍّ الشَّدِيدُ وَالْكَبِيرُ عَجْنُهُ اعْتَمَدَ عَلَيْهِ بِجَمْعِ كَفِّهِ وَفُلَانٌ نَهَضَ مُعْتَمِدًا عَلَى الْأَرْضِ كِبَرًا ا هـ

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية