شروط جواز دفع الوكيل عن المتبرع من مال التبرعات لقريبه الغارم

23-10-2026 | إسلام ويب

السؤال:
أعطاني أحدُ الأشخاص مبلغًا لإخراجه تبرعا، ولديَّ قريبٌ زوَّج ابنته منذ فترةٍ قريبة، وما زالت عليه بعض الديون، كما أن ظروفه المعيشية الصعبة أدت إلى تعثُّره في سداد أقساطها. فهل يجوز لي إعطاؤه هذا المال؟

الإجابــة:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن كانت هذه التبرعات ليست مخصصة لفئة معينة، ولم يمنعك من إعطائها لأقاربك، فلك إعطاء قريبك منها دون محاباة على حساب غيره؛ لأنك وكيل عن المتبرع، فتفعل ما أذن لك فيه قولاً، أو عرفًا.

قال ابن قدامة في المغني -في معرض حديثه عن الوكيل في إخراج صدقة على المساكين-: وهل له أن يعطيه لولده أو والده أو امرأته؟ فيه وجهان؛ أولهما، جوازه؛ لدخولهم، في عموم لفظه، ووجود المعنى المقتضي لجواز الدفع إليهم. فأما من تلزمه مؤنته غير هؤلاء، فيجوز الدفع إليهم، كما يجوز دفع صدقة التطوع إليهم. انتهى.

وقال -رحمه الله تعالى- كذلك في المغني: فصل: ولا يملك الوكيل من التصرف إلا ما يقتضيه إذن موكله، من جهة النطق، أو من جهة العرف؛ لأن تصرفه بالإذن، فاختص بما أذن فيه. انتهى.

والله أعلم.

www.islamweb.net