الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فبناء على ما تم شرحه في السؤال؛ فإن ذلك القرض محرم شرعًا من أساسه؛ لأنه قرض مشروط بزيادة مالية للمقرض، ولو تأخر استحقاق الزيادة الربوية عن الأشهر الأولى، حيث إن مجرد القبول بدفع تلك الزيادة الربوية، يجعل المعاملة محرمة، وهو الربا المنهي عنه.
جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي - بشأن التعامل المصرفي بالفوائد، ما نصه: أن كل زيادة، أو فائدة على الدين الذي حلَّ أجله، وعجز المدين عن الوفاء به مقابل تأجيله، وكذلك الزيادة، أو الفائدة على القرض منذ بداية العقد. هاتان الصورتان ربًا محرم شرعًا. انتهى.
وعليه؛ فالمعاملة من أساسها محرمة، وليست الحرمة قاصرة بالتأخر عن تلك الفترة قبل فرض الزيادة المذكورة.
وأما بخصوص رهن الحلي؛ فإنه مباح شرعًا، لا حرمة فيه بخصوصه، إذا روعيت أحكامه، وأما رسوم حفظ الذهب المرهون؛ فيحتاج الحكم عليها إلى التحقق من حقيقتها، وكيفية احتسابها؛ إذ قد تكون أجرة فعلية جائزة، وقد تكون زيادة محرمة على القرض إذا كانت مشروطة لمصلحة البنك، ومحتسبة على أساس مبلغ القرض أو مدته، وراجعي الفتوى: 112422.
وأما كيفية التوبة؛ فهي أن توقفي هذه المعاملة، وتتخلصي منها إذا استطعت إلى ذلك سبيلًا، وتأخذي الذهب المرهون، قبل حلول فترة فرض الزيادة على المبلغ، ولو ببيع شيء من ذهبك الذي تملكينه، وتستغفري الله تعالى من الإقدام على التعامل المذكور، وذلك لأن من شروط التوبة: الإقلاع عن الذنب في الحال -كما هو معلوم-، وإن لم تستطيعي التخلص منها؛ فلا يكلف الله نفسًا إلا وسعها.
والله أعلم.