الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يجوز التعامل ببطاقة الائتمان إذا كان يترتب على استعمالها فوائد ربوية؛ لما جاء في قرار مجلس مجمع الفقه الإسلامي في موضوع (بطاقات الائتمان غير المغطاة): لا يجوز إصدار بطاقة الائتمان غير المغطاة، ولا التعامل بها، إذا كانت مشروطة بزيادة فائدة ربوية، حتى ولو كان طالب البطاقة عازماً على السداد ضمن فترة السماح المجاني. اهـ.
وأما وقد فعلت ذلك؛ فإنه يلزمك قطع التعامل بها، كما لا يجوز لك السعي لطلب إيداع المبلغ الائتماني إلى حسابك على أن تسدده بفائدة ربوية؛ لأنه من الربا الصريح الذي حرّمه الله بقوله: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ * فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ [البقرة: 278 - 279].
وعليه؛ فواجبك هو سداد ما عليك قبل فرض فائدة ربوية عليه، والتوقف عن تلك البطاقة المشروط فيها تلك الغرامة، مع اجتناب ما يحرم عليك مما أشرنا إليه، وسيجعل الله لك فرجًا ومخرجًا.
وانظر الفتوى: 161163.
والله أعلم.