الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كنت تحتاجين أجرة هذا المنزل لنفقتك وسد حوائجك الأصلية؛ فلا يلزمك بيعه من أجل الحج، فقد نص العلماء على أن الحج إنما يلزم من وجد ما يفضل عن حاجته، وحاجة من تلزمه نفقته، ووجود المحرم، واستعداده للحج دون وجود نفقة كاملة تكفيك لأداء فريضة الحج، لا يحقق الاستطاعة المشترطة لوجوب الحج.
أما إن كانت نفقتك، وحاجاتك الأصلية على زوجك، وهذه الأجرة شيء زائد، فيلزمك بيعه لتحصيل نفقة الحج.
قال ابن قدامة في المغني: ومن له عقار يحتاج إليه لسكناه، أو سكنى عياله، أو يحتاج إلى أجرته لنفقة نفسه أو عياله، أو بضاعة متى نقصها اختل ربحها فلم يكفهم، أو سائمة يحتاجون إليها، لم يلزمه الحج، وإن كان له من ذلك شيء فاضل عن حاجته، لزمه بيعه في الحج. اهـ. وهذا على القول بأن الحج واجب على الفور.
وللمزيد تراجع الفتوى: 175123.
والله أعلم.