الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كانت شركتكم تعمل كوكيل عن العميل في التعامل مع الخط الملاحي، فيلزمها بيان ربحها، والتعاقد عليه، مع بيان أسعار الشحن والرسوم الإضافية من الخط الملاحي؛ لأنها في هذه الحالة في حكم الأجير للعميل، وربحها بمثابة الأجرة على الوكالة، ومعلومية الأجرة شرط في صحة العقد.
قال ابن قدامة في (المغني): يشترط في عوض الإجارة كونه معلومًا. لا نعلم في ذلك خلافًا؛ وذلك لأنه عوض في عقد معاوضة، فوجب أن يكون معلومًا كالثمن في البيع. اهـ.
وأما إذا كانت شركتكم ليست وكيلًا عن العميل في التعامل مع الخط الملاحي، وإنما هي الطرف الثاني في التعاقد معه، وتتحمل هي تبعات هذا العقد. وتعقد مع شركة الملاحة عقدًا منفصلًا عن تعاقد العميل، فلا يلزمها بيان ربحها في هذه الحالة، وإنما تتفق مع العميل على سعر نهائي مقطوع للشحن، تحصل به معلومية الأجرة، ويكون ربحها ضمنه.
والله أعلم.