الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالتسوية بين الأولاد في العطية واجبة فيما نختاره ونفتي به؛ لحديث النعمان بن بشير المشهور الثابت في الصحيح، والذي أمر فيه النبي صلى الله عليه وسلم بشير بن سعد والد النعمان بالعدل بين أولاده في العطية، حين نحل النعمان حديقة له.
قال ابن قدامة بعد إيراد الحديث: وهو دليل على التحريم؛ لأنه سَمَّاهُ جَوْرًا، وأمر بِرَدِّهِ، وامتنع من الشهادة عليه، وَالْجَوْرُ حرام، والأمر يقتضي الوجوب، ولأن تفضيل بعضهم يورث بينهم العداوة والبغضاء وقطيعة الرحم، فمنع منه، كتزويج المرأة على عمتها أو خالتها. انتهى.
ومحاباة الولد في الثمن يُعد من تفضيله على إخوته في العطية.
وعليه؛ فيجب على هذا الوالد إن كان حابى ابنه بلا موجب للتفضيل من زمانة، أو حاجة، أن يعطي إخوته مثل ما أسقط عنه من الثمن، أو يلزمه بدفع كامل الثمن.
والله أعلم.