الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما دام لا يوجد بينك وبين زميلك اتفاق على ألا تدرّس المواد المذكورة لذلك الطالب، ولم تطلب من الطالب ألا يدرسها عنده، فلا نرى ما يمنع تدريسك له جميع المواد، ولا يجوز لك الكذب، وقول: إنك لا تجيد هذه المواد والحال أنك تجيدها. فذلك من الكذب المحرم؛ فعن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: عليكم بالصدق، فإن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، وما يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يُكتب عند الله صديقًا، وإياكم والكذب، فإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وما يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يُكتب عند الله كذابا. رواه البخاري ومسلم واللفظ له.
لكن لو حثثته على دراستها على زميلك، فذلك من حسن الخلق والعهد.
والله أعلم.