الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما دام المبلغ الذي دفعته لك الشركة مبنيًّا على التقدير الخاطئ؛ فلا يحلّ لك القدر الزائد، إلا إذا أخبرت الشركة بالحقيقة، وسامحوك عنه؛ فدفع الشركة مالًا زائدًا بناءً على ظن خاطئ، لا يسقط حقها في استرداده.
جاء في درر الحكام في شرح مجلة الأحكام لعلي حيدر:
لا عبرة بالظن البيّن خطؤه...
مثال ذلك: لو كان شخص يشتري من تاجر بضائع، ويقيد التاجر ما يشتريه الرجل بدفتره، وأراد المشتري دفع ثمن ما أخذه؛ فطلب من التاجر أن يجمع كل ما أخذه منه، فغلط التاجر، فبدلًا من ألف طلب ألفين، ودفع المشتري الألفين، ثم بعد ذلك تبيّن له أن المطلوب منه ألف قرش فقط؛ فدفع الألف الثانية للتاجر خطأ، لا يمنعه من استردادها. اهـ.
والله أعلم.