التوقيع نيابة عن الآخرين لشراء خطوط الاتصالات وبيعها

29-6-2026 | إسلام ويب

السؤال:
فكّرتُ أن أدخل مجال الخطوط والباقات لدى إحدى شركات الاتصالات، والعمل هو أن أشتري الخطوط من التّجار عن طريق الأفرع الخاصة بالشركة باستخدام بطاقتي، وأحيانًا ببطاقات أقاربي أو أصدقائي؛ حيث يذهبون معي إلى الفرع أحيانًا، وأحيانًا لا يذهبون فأقوم أنا بالإمضاء نيابةً عنهم، ولكن لديهم علم بذلك، وأحاول إخبارهم قبل الذهاب في كل مرة.
أحيانًا أشتري باقات ورصيدًا من نفس التّجار، ولكن الخطوط تكون بأسماء أشخاص لا أعرفهم، ولديّ شك في أنهم على علم بوجود هذه الأرقام أو الخطوط باسمهم.
وبعد سؤال العديد من التجار، أخبروني أن موظفي الفروع يعطون أصحاب البطاقات أموالًا مقابل استخراج خطوط على بطاقاتهم، كما تبيّن من أحد الأشخاص أنه لم يأخذ مقابلًا، ولكنه كان يعلم بذلك، ولم يتم إخباره بكامل التفاصيل، فهل يجوز التعامل مع من يقول: إن صاحب البطاقة يعلم بذلك، وأنا لست متأكّدًا من صحة ذلك؟
وأحيانًا تنزل أكواد خصم على الخطوط؛ فأستخدمها، وأبيع المنتج إلكترونيًّا لشخص يستفيد منه، وآخذ نسبتي (أنا أحقّق ربحًا، والمشتري يحصل على سعر أقلّ من السعر الرسميّ).
توضيح: أحيانًا يكون الخصم ظاهرًا لمعظم الخطوط، وأحيانًا لا أراه، ولكن يخبرني به بعض التّجار، ويقولون: إنه جاءهم برسالة (ولا أعلم حقيقة الأمر)، ومع ذلك الكود يعمل لديّ على جميع الخطوط.
أريد توضيح حكم هذه النقاط: ما الذي يجوز الاستمرار فيه، وما الذي لا يجوز؟ وإذا كان لا يجوز، فماذا أفعل بما كسبته؟

الإجابــة:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فشراء الخطوط والباقات بهذه الصورة، فيها مخالفة لشروط الشركة، وللقوانين التي تحكم ذلك، وقد يقع فيها إضرار بالغير.

ومن ثم؛ فلا يجوز لكِ ممارستها، ولا ينفعكِ أن بعض الموظّفين يبحثون عن عملاء لشراء تلك الخطوط؛ لما فيه من إعانة لهم على ما لا يجوز لهم فعله بتلك الطرق، وحتى لو قبل بعض الناس أن يتم فتح الخط أو الباقة باسمه مقابل مبلغ مالي، وراجعي الفتوى: 445849.

وأما بخصوص الاستفادة من كوبونات الخصم، وتلك النقاط، فراجعي الفتوى: 54386.

وبناء على ما سبق؛ فالواجب عليكِ التوبة من هذا العمل، والتحلّل من أصحاب الحق -إن أمكن فعل ذلك-، وإلا فتصدّقي على سبيل التخلص مما يغلب على ظنكِ أنه لم يكن لك حق في أخذه.

والله أعلم.

www.islamweb.net