الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فأنتم في العودة لكم حكم المسافر، ما دامت المسافة مسافة قصر -كما ذكرت-، ولو نويتم الاستراحة في الطريق، حتى ولو أمضيتم يومًا أو يومين في الشاطئ المذكور، فلا يؤثر ذلك على حكم السفر بالنسبة لكم.
وعليه؛ فإن كان وقت العصر يدخل قبل وصولك إلى بيتك؛ فلك أن تنوي جمع الظهر والعصر جمع تأخير؛ فتصليهما في الطريق، أو بعد وصولك البيت؛ لأن شرط جواز جمع التأخير أن يستمر العذر (وهو السفر هنا) حتى يدخل وقت الصلاة الثانية، قال ابن قدامة في كتابه المغني: إن جمع بينهما في وقت الثانية، اعتبر بقاء العذر إلى حين دخول وقتها، فإن زال في وقت الأولى، كالمريض يبرأ، والمسافر يقدم، والمطر ينقطع، لم يبح الجمع؛ لزوال سببه.
وإن استمر إلى حين دخول وقت الثانية، جمع، وإن زال العذر؛ لأنهما صارتا واجبتين في ذمّته، ولا بد له من فعلهما. انتهى.
وإذا صليت الظهر والعصر جمع تأخير بعد وصولك إلى بيتك؛ فيلزمك إتمامهما وعدم قصرهما؛ لأن القصر سببه السفر، وقد رجعت إلى بلدك، فتصلين صلاة مقيم، وانظري الفتوى: 14846.
والله أعلم.