الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالأعمال الصالحة في عشر ذي الحجة لها فضلٌ خاص، فقد ورد في الحديث أن العمل فيها أحب إلى الله من غيرها من أيام السنة، فعلقت النصوص الفضل بذات الأيام، ومع ذلك؛ فالأشهر الحرم كلها لها حرمة وفضل، والعمل الصالح فيها أعظم من غيرها.
قال القرطبي في تفسير قوله تعالى: فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ [التوبة: 36]: "فيهن" أي: في الأشهر الحرم. قال قتادة: العمل الصالح أعظم أجرًا في الأشهر الحرم، والظلم فيهن أعظم من الظلم فيما سواهن... اهـ.
وإخراج المال لشراء أضحية، والتصدق بها على الفقراء، وتقديمه للجهة المتكفلة بذلك قبل دخول العشر، حتى تتمكن من شراء الأضحية وذبحها في الوقت المقرر، وتوزيعها على المستحقين، لا حرج فيه، ويرجى لمن قام به أن يكتب له أجر إخراجها في العشر، ما دامت الجهة المتكفلة ستفعل ذلك في اليوم العاشر؛ فإنها بمثابة الوكيل في إخراج الصدقة؛ فهي بمنزلة الموكل في الدفع.
والله أعلم.