الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
ففي البداية ننبهك على أن الموظف، أو العامل مؤتمن على ما عنده من الآلات التي يعمل عليها، فلا يضمن ما تلف منها بسبب العمل، أو ضاع من غير تفريط ولا تعدٍّ من الموظف؛ لأنه مؤتمن، والأمين لا يضمن ما ضاع منه بغير تفريط، كما سبق في الفتوى: 169685.
ولو افترض أنك ضيعت الجهاز بتفريط منك، أو تطوعت بضمانه، فيكفيك الإتيان بواحد مثله -إن وجد-، أو قيمته، فالأصل أن من أتلف شيئًا أتى بمثله إن كان له مثل، وإلا ضمن القيمة.
قال ابن قدامة في المغني: وإن كان المغصوب من المثليات فتلف، وجب رد مثله، فإن فقد المثل، وجبت قيمته يوم انقطاع المثل. اهـ.
وعليه؛ فلا يلزمك إلا الإتيان بجهاز واحد مماثل للجهاز الضائع.
والله أعلم.