الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذن الرجل للناس بالصلاة في المكان المذكور لا يجعله وقفًا، ولا يخرجه عن ملكه، ما دام لم يقصد جعله مسجدًا، ولم يوقفه لذلك، وإنما حصل منه مجرد السماح بالصلاة فحسب.
فالوقف لا يكون دون قول صريح به، أو فعل، مع نية، أو قرائن تدل عليه عرفًا، فإذا خلا من ذلك، فلا يحكم بكونه وقفًا.
قال ابن قدامة في المغني: وظاهر مذهب أحمد أن الوقف يحصل بالفعل مع القرائن الدالة عليه، مثل أن يبني مسجدًا، ويأذن للناس في الصلاة فيه، أو مقبرة، ويأذن في الدفن فيها... انتهى.
فإذا كان صاحب الأرض لم يحصل منه ما يدل على كونه وقف الأرض، وإنما أذن للناس أن يصلوا فيها دون نية جعلها وقفًا، فلا تكون وقفًا، بل هي باقية على ملكه.
وانظر الفتوى: 360040.
والله أعلم.