الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فاشتراط حبس الرصيد للمدة المذكورة (من 3 إلى 9 أشهر) في موقع الشركة، يجعل هذا الرصيد في حكم القرض، تستفيد منه الشركة خلال هذه المدة، وتكون في حكم المقترض، وتشترط على نفسها نظير ذلك زيادة للمقرض تصل إلى ضعف رصيد!
وإذا كان الأمر كذلك؛ فلا تصح هذه المعاملة؛ لأنها في حكم القرض الذي يجر نفعًا للمقرض، وهو الزيادة التي يحصل عليها بعد هذه المدة على رصيده.
والقاعدة أن: كل قرض جر نفعًا للمقرض فهو ربا.
قال ابن عبد البر في الاستذكار: كل زيادة من عين أو منفعة يشترطها المسلف على المستسلف فهي ربا، لا خلاف في ذلك. اهـ.
قال ابن المنذر في الإجماع: وأجمعوا على أن السلف إذا شرط عُشْر السلف هدية، أو زيادة، فأسلفه على ذلك، أن أخذه الزيادة ربا. اهـ.
وكذلك دفع اشتراك سنوي في هذه الشركة بغرض الحصول على تخفيضات، لا يجوز؛ لما في ذلك من الغرر ومعنى الميسر. وراجع في ذلك الفتاوى: 406300، 411388، 79402.
والله أعلم.