الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فللمرأة الحق في متابعة الدراسة وفي العمل بشرط أن تتقيد بضوابط الشرع، فلا تخرج متزينة أو متطيبة، ولا تزاحم الرجال ولا تكلمهم إلا فيما تدعو له الحاجة مع تجنب الخضوع بالقول، ولا تختلي بهم، ولا تكون في أية صفة أو حالة تثير الفتنة، ومع كل هذه الضوابط فترك العمل والدراسات العليا أولى لها استجابة لقول الله تعالى: وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ {الأحزاب:33}، ولا يقضى على الزوج بإكمال المرأة دراستها أو بممارسة أي عمل إلا أن يكون ذلك اشترط عليه في العقد، وراجع في هذا فتوانا رقم: 46938.
وعليه، فليس من حق أبي زوجتك أن يفرض عليك إكمال دراستها ولا ممارستها للعمل بعد ذلك، لأنه لم يشترط شيئاً من ذلك في العقد، وللزوجة الحق في أن تسكن في مكان مستقل عن أهل الزوج، قال خليل: ولها الامتناع من أن تسكن مع أقاربه.
وإذا وفر لها الزوج ذلك، فليس من حقها ولا من حق أبيها أن يسكنها بعيدة عن أهل الزوج، إذ المقصود من انفرادها أن لا يحصل لها ضرر من اطلاع الأهل على أمورها الخاصة ونحو ذلك، وراجع في هذا الفتوى رقم: 34802.
وعليه، فليس من حق أبي زوجتك المطالبة بعزلها عن والدك طالما أن لها شقة تسكنها مستقلة.
والله أعلم.