الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فصحيح أن ما حدث المرء به نفسه من نذر لا ينعقد ولا يلزم الوفاء به، وكنا قد ذكرنا ذلك في فتاوى سابقة، ولك أن تراجع فيه الفتوى رقم: 11044.
والظاهر والله أعلم أن مثل هذا في الحكم من شك فيما إذا كان حصل منه نذر أو لم يحصل، وذلك لأن الأصل في الأشياء العدم، ولا ينتقل عنه إلا بدليل، فإذا لم يترجح عندك أنك تلفظت بالنذر فأنت إذاً مستصحب للأصل الذي هو النفي والعدم، فلا ينعقد نذرك، ولكنك لو وفيت به إبراء لذمتك واحتياطا في دينك كان ذلك أحرى بالصواب.
والله أعلم.