جلوس الفتاة البالغة في حضن أبيها على فخذيه

27-5-2021 | إسلام ويب

السؤال:
ما حكم جلوس الفتاة البالغة في حضن أبيها على فخذيه؟

الإجابــة:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالأصل في علاقة الأب بابنته المودة والرحمة والأمان، ولا حرج في إظهار المحبة بينهما بما جرت به العادة من غير ريبة ولا تجاوز للحدود الشرعية. لكن جلوس الفتاة البالغة في حضن أبيها على فخذيه على هيئة فيها التصاق البدن ليس من الهيئات المناسبة بعد البلوغ فينبغي اجتنابه؛ مراعاة للحياء وصيانة البدن عن صور الملامسة الزائدة التي لا تدعو إليها حاجة. 

وقد ثبت في السنة الصحيحة الأمر بالتفريق بين الأبناء في الفراش إذا بلغوا سن العاشرة. فروى أحمد وأبو داود عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين، واضربوهم عليها، وهم أبناء عشر، وفرقوا بينهم في المضاجع. 

وهذا الأمر بالتفريق بينهم لكون هذه السن هي بداية ميل كل جنس إلى الجنس الآخر. 

ومقصود الاستدلال أن الشريعة راعت منذ سن مبكرة ما يتعلق بالستر والخصوصية في الأبدان حتى بين المحارم، وسد الذرائع إلى الشر والفساد مطلوب. 

والله أعلم.

www.islamweb.net