الحكمة في خلق السماوات والأرض في ستة أيام مع قدرته على خلقها في لحظة

24-2-2019 | إسلام ويب

السؤال:
كيف نجمع بين كون أمر الله بين الكاف والنون، وأن الأرض والسماوات سواهن في سبعة أيام؟ ولم ذكر الأرض مفردة؟ أليست سبع طبقات أيضًا؟

الإجابــة:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد ذكر بعض العلماء حِكَمًا في خلق السماوات والأرض في ستة أيام -وليست سبعة، كما ذكرت في سؤالك-، مع قدرته سبحانه على أن يخلقها في لحظة، جاء في زاد المسير لابن الجوزي: فإن قيل: فهلَّا خلقها في لحظة، فإنه قادر؟ فعنه خمسة أجوبة:

أحدها: أنه أراد أن يوقع في كل يوم أمرًا تستعظمه الملائكة، ومن يشاهده، ذكره ابن الأنباري.

والثاني: أن التثبُّت في تمهيد ما خُلق لآدم وذرّيّته قبل وجوده، أبلغ في تعظيمه عند الملائكة.

والثالث: أن التعجيل أبلغ في القدرة، والتثبيت أبلغ في الحكمة، فأراد إظهار حكمته في ذلك، كما يظهر قدرته في قول: كن فيكون.

والرابع: أنه علّم عباده التثبت، فإذا تثبت من لا يزل، كان ذو الزلل أولى بالتثبت.

والخامس: أن ذلك الإمهال في خلق شيء بعد شيء، أبعد من أن يظن أن ذلك وقع بالطبع، أو بالاتفاق. اهـ.

وقال ابن عطية: وذكر بعض الناس أن الحكمة في خلق الله تعالى هذه الأشياء في مدة محدودة ممتدة، وفي القدرة أن يقول: كن فيكون، إنما هو ليعلم عباده التؤدة، والتماهل في الأمور.

قال ابن عطية: وهذا مما لا يوصل إلى تعليله، وعلى هذا هي الأجنة في البطون، وخلق الثمار، وغير ذلك، والله -عز وجل- قد جعل لكل شيء قدرًا، وهو أعلم بوجه الحكمة في ذلك. اهـ.

وأما سؤالك الآخر: فراجعي جوابه في الفتوى: 13757.

والله أعلم.

www.islamweb.net