الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه، ومن والاه، أما بعد:
فالواجب على من حصل منه الفعل الشنيع الذي هو ترك الصلاة التوبة إلى الله تعالى منه، ويتوب أيضًا من العمل في ذلك الجيش، إن لم يكن مكرهًا على العمل فيه، وهذا الجيش الذي تُمنعُ فيه الصلاة، ويعاقب المصلي فيه، لا شك في أنه لا يجوز الانضمام إليه، وهو من هذه الحيثية أسوأ من جيش التتار الذي وصفه شيخ الإسلام ابن تيمية بقوله: وَقَدْ شَاهَدْنَا عَسْكَرَ الْقَوْمِ، فَرَأَيْنَا جُمْهُورَهُمْ لَا يُصَلُّونَ ... وَإِنْ كَانَ فِيهِمْ مَنْ يُصَلِّي وَيَصُومُ، فَلَيْسَ الْغَالِبُ عَلَيْهِمْ إقَامَ الصَّلَاةِ، وَلَا إيتَاءَ الزَّكَاةِ، وَهُمْ يُقَاتِلُونَ عَلَى مُلْكِ جِنْكِيزْ خَانْ، فَمَنْ دَخَلَ فِي طَاعَتِهِمْ، جَعَلُوهُ وَلِيًّا لَهُمْ، وَإِنْ كَانَ كَافِرًا، وَمَنْ خَرَجَ عَنْ ذَلِكَ، جَعَلُوهُ عَدُوًّا لَهُمْ، وَإِنْ كَانَ مِنْ خِيَارِ الْمُسْلِمِينَ، وَلَا يُقَاتِلُونَ عَلَى الْإِسْلَامِ. اهـــ.
كما يجب عليه قضاء تلك الصلوات التي تركها، وراجع الفتاوى أرقامها: 258895، 70806، 339658، 323521. وكلها في كيفية قضاء الفوائت الكثيرة.
والله تعالى أعلم.