الزواج والعنوسة كلٌّ مقدر بأسبابه

1-10-2003 | إسلام ويب

السؤال:
هل الفتاة التي يتقدم لها كثير من العرسان وترفضهم دون تفكير، من الممكن أن يكون من بينهم الشخص الذي هو نصيبها المكتوب لها عند الله، وبسبب رفضها له يضيع منها النصيب الذي قدّره الله لها؟

الإجابــة:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فكل ما قدره الله، وكتبه للعبد، لا بد أن يقع، فلا راد لقضائه سبحانه، ولا معقب لحكمه، فإذا كان سبحانه قدّر لك الزواج من شخص، فسيقع ما قدره سبحانه حتمًا، ولا يستطيع أحد رده.

ولكن لا بد من التنبه إلى أن الله سبحانه قدر الأشياء بأسبابها التي توصل إليها، فإذا قدر على سبيل المثال إنبات الأرض، قدّر أسباب ذلك من بذر الحب، وحرث الأرض، ونزول المطر، ونحوه مما يتوقف إنبات الأرض عليه، ولا تنبت بدونه.

وإذا قدّر سبحانه أن تحمل الزوجة بولد، قدّر أسباب ذلك، من زواج وجماع.. الخ، وإذا قدّر لك الزواج قدّر أسباب ذلك، من اهتمام بالخاطبين، وتفكير جدي في الزواج، ونحو ذلك.

وبالجملة؛ فكل ما قدّره الله من أحوال العباد وعواقبهم، فإنما قدّره بأسباب يسوق بها المقادير، والله خالق الأسباب والمسببات، وإذا عرفت هذا، عرفت أن الزواج مقدّر بأسبابه، وليس مقدّرا بلا سبب، وكذلك العنوسة وعدم الزواج قدّره بأسبابه التي منها رفض الخاطبين بدون تفكير، وكل ذلك بقدر الله -السبب والمسبب- ونحن مأمورون من الله تعالى بالأخذ بالأسباب؛ لتحصيل ما ينفعنا ودفع ما يضرنا، فمتى رجوتِ أن تتزوجي دون الأخذ بأسباب ذلك، كنت واهمة.

ونسأل الله أن يوفقك، ويشرح صدرك، ويقيك نزغات الشيطان.

وراجعي لزامًا الفتاوى: 20441، 19045، 20304.

والله أعلم.

www.islamweb.net