الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فالتغلب على النفس الأمارة بالسوء يكون بمجاهدتها، كما هو مبين في الفتوى: 18074
وقد بينا عوامل الثبات على الدين القويم في الجواب: 15219
وسبيل الاستقامة على طاعة الله في الجواب: 1208
وعلاج الكسل والخمول في أداء العبادات في الجواب: 10943
وكيفية التوبة، وعلامات قبولها في الجواب: 5450
واعلم أن الإصرار على المعاصي له سببان:
أحدهما: الغفلة.
وثانيهما: الشهوة.
ولكل واحد منها علاج، قد سبق بيانه في الجواب: 7007
وأما بالنسبة للوالدين الكريمين، والتعامل معهما؛ فاعلم أن الإحسان إليهما سبب رضا الله تعالى، والسعادة التامة في الدنيا والآخرة.
ولعل ما أنت فيه من سوء حال هو بسبب عدم مراعاة ذلك الجانب العظيم الذي أوجبه الله تعالى على كل مكلف. وراجع الجواب: 2894
وعلى فرض ثبوت ظلمهما لك، فلا يسوغ لك عدم الإحسان إليهما، وليس هنالك تعارض بين بيان الحق وإظهاره، وعدم السكوت على خلافه، وبين معاملة الوالدين بالحسنى.
وراجع الجواب: 13288 لترى كيف كان سيدنا إبراهيم -عليه الصلاة والسلام- يتعامل مع والده بكل لطف، وحسن عبارة، مع أنه مشرك؛ ليبين له الحق الذي لا خلاف فيه
فاتق الله -عز وجل- في نفسك، وأصلح ما بينك وبين ربك، وأحسن إلى أبيك وأمك.
ونسأل الله تعالى أن يصلح أحوالنا، وأن يطهر قلوبنا.
والله تعالى أعلم.