الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن تعجيل قضاء دين الميت واجب إذا كان قد ترك ما يقضى عنه به، لما في التأخير من الإضرار بالميت، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يُقضى عنه. رواه الترمذي وحسنه، وصححه السيوطي.
فكان الواجب عليك أن تسدد ما تيسر لك تسديده من دين أبيك مما ترك لأن ديون الميت مقدمة على غيرها كما سبق بيانه بالتفصيل في الفتاوى: 32939، 21998 ، 26812، 27429 .
أما أبوك فإنه لا حرج عليه -إن شاء الله تعالى- إذا لم يكن قد ماطل في سداد دينه زمن حياته، وإنما يكون الإثم على من أخر القضاء إذا كان الميت قد ترك مالا.
والحمد لله أنك قد قضيت عن أبيك دينه كاملا، وبقي عليك أن تتوب إلى الله تعالى وتستغفره من استعمال ما ترك أبوك في غير محله، ولتكثر من النوافل وأعمال الخير فإن الحسنات يذهبن السيئات، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له.
والله أعلم.