الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

انسداد الأنابيب وأثره على إمكانية الحمل

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله.

متزوجة منذ 7 سنوات، وأول سنتين لم نخطط للحمل، وبعد سنتين ذهبت للطبيب وعملت فحوصات وكان لا يوجد تبويض، وبعد علاج استمر عامين ونصف من عمل تحاليل لي ولزوجي وعمل منظار تبين وجود التصاقات حول الأنبوب اليمين وتم فكها ونجحت العملية وتم شفط كيس بحجم (7 سم)، ويقول الطبيب: أن لا أقلق بشأن الكيس لو عاد وكبر، وهو بالطبع الآن عاد وبنفس الحجم (7 سم).

المهم بعد سنتين ونصف تم الحمل، وكنت تركت الطبيب مدة 6 أشهر بدون علاج، فقط كنت أتناول الميتفورمين، وحجم الكيس كان (4 سم)، والآن - ولله الحمد - عمر ابنتي سنتان، ومنذ 8 أشهر وبعد أن فطمتها أحاول الحمل مجدداً، طبعاً بعد قيامي بالفحوصات المطلوبة لي ولزوجي كاملة، وأشكر الله أنها سليمة، وفحص البروجيسترون كان جيداً جداً نسبته تقريباً (19) وكررته مرة أخرى في شهر آخر، وكان (20) ولله الحمد، وإلى الآن لم يحدث حمل، ورأي الطبيب أن أكرر المنظار أو أشعة الصبغة، وفي كل مرة أستخير أشعر بأني أتسرع وأحتاج إلى مزيد من الصبر.

خصوصاً السبعة الأشهر التي أحاول بها الحمل ليست متتالية، بل متفرقة بسبب سفر زوجي - دكتور - هل هنالك مخاوف من أن الأنابيب مغلقة مثلا؟ وقد حملت بابنتي بعد فك الالتصاقات بعامين، المهم ما رأيك هل سأحمل طبيعياً وأحتاج إلى الصبر أم أتوكل على الله وأقوم بعمل منظار أو أشعة صبغة؟

أتمنى الرد وأن تقول لي ما رأيك بوضعي ولك الشكر.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Umm noor حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أولاً: أسأل الله تعالى - بمنه وكرمه - أن يهبك الذرية الطيبة الصالحة إنه ولي ذلك والقادر عليه.

في الحقيقة أنت أعلم بظروفك، فطالما أنك تقولين أن محاولات الحمل لم تكن جادة في الأشهر الماضية فلا بأس من الجدية في الأشهر التي يكون زوجك فيها متواجداً معك، أي أن تحاولي أيضاً مدة ثلاثة أشهر أخرى، وإذا لم يحصل الحمل فرأيي من رأي الطبيب أيضاً؛ إذ إن التبويض لديك طبيعي، وتحاليل زوجك طبيعية، فلم يبق سوى فحص الأنابيب مرة أخرى، فقد تتكرر الالتصاقات وقد تنسد الأنابيب بعض الأحيان ببقايا من دم الدورة أو بطانة الرحم السميكة عند نزول الدروة.

وعند فحص الأنابيب بأشعة الصبغة قد ينفتح هذا الانسداد مما يهيئ فرص حصول الحمل - بإذن الله تعالى - ولك أن تعلمي أن أمر الحمل كله لله لا بوسيلة ولا بواسطة إلا إذا وافقت تلك الوسيلة مشيئته تعالى.

ففي الأشهر الثلاثة القادمة حاولي الإكثار من الاستغفار أنت وزوجك، فقد رأينا حالات فرجت فيها الأمور فقط بالاستغفار، وذلك مصداق قوله تعالى في سورة نوح: (( فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا ))[نوح:10-12]^ وأكثري من الدعاء وتلمسي مواضع الإجابة، وألزمي نفسك بشيء يقربك إلى الله تعالى، فالأمر لله وحده، وهو القائل في كتابه العزيز: (( لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ * أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ ))[الشورى:49-50]^.

أسأل الله تعالى أن يعجّل بالإجابة، ويقر عينك بما تحبين.

والله تعالى الموفق.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً