الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أبي يرفض زواجي من رجل مطلق، فماذا أفعل؟

السؤال

أرغب بالزواج من رجل مطلق حسن الخلق ولم يسبق لي الزواج، وأبي يرفض ذلك الأمر اعتراضاً على أنه مطلق وليس اعتراضاً على الشخص نفسه، ويرى أنه يجب أن يتزوج مطلقة مثله، فماذا أفعل؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ يمنى حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أهلا بك -أختنا الكريمة- في موقعك إسلام ويب، وإنا نسأل الله الكريم أن يبارك فيك، وأن يحفظك، وأن يقدر لك الخير حيث كان وأن يرضيك به.

وبخصوص سؤالك؛ فاعلمي بارك الله أننا نتفهم سؤالك وطبيعة حديثك، ورغبتك في الزواج كأي فتاة تريد الاستقرار، وما أنت فيه نحن ندركه جيداً لكن اسمعي منا ما يلي:

أولاً: كوني على يقين بأن قدر الله غالب، والرجل إن كان من نصيبك فسيكون، وإن لم يكن مقدوراً فمحال أن يكون زوجاً، فاطمئني واهدئي، واعلمي أن الله يقدر لعبده الخير وإن لم يدرك ذلك العبد، فاطمئني لقضاء الله وأملي في الله الخير.

ثانياً: اعلمي -أختنا الكريمة- أن أحرص الناس عليك وأخوف الناس عليك، وأرحم الناس بك هو أبوك، وقد يرى الأب أموراً لا تراها البنت، فخبرته في الحياة أسبق منها، ومعرفته بالرجال أقدر منها، وهناك ما يتاح قوله، وهناك ما لا يقال، فلا تسارعي بالحكم على والدك دون أن تتعرفي على مبرراته، فمثلاً الرجل المطلق أختنا تظل الأولى بعد الزواج في الغالب معياراً يقارن بها الثانية، فإن أحسنت الثانية في تسعة أمور وقصرت في أمر مما كانت تحسنه الأولى كان ذلك بركانا في بيتها وهي لا تدري، هذه واحدة وغير الأسباب كثير.

ثالثاً: دعينا نقول إن الرجل من الناحية الدينية ممتاز، ومن الناحية الأخلاقية ممتاز، وأن الرفض من الوالد له أسباب لكن يمكن تجاوزها، فما الحل؟
نقول لك حدثي الوالدة، فإن للأم دوراً كبيراً في إقناع الوالد، فاجلسي معها وحاولي أن تفتحي الموضوع، واجعلي البداية فهم الأسباب التي تمنع الوالد من الموافقة، اجعلي هذا همك، لا يكون الهم الرد عليها في الجلسة، فإن الإنسان إذا استمع جيداً لكل الأطراف بدأ يفهم أكثر، ويستوعب أكثر، فاسمعي وذكري نفسك بأنهم أهلك وأحرص الناس عليك.

رابعاً: إذا ظهر لك أن الأسباب واهية وضعيفة قومي بتبيين ذلك لوالدتك، وإقناعها بالحجة بالبرهان، وهذا سيصل حتماً إلى والدك عن طريقها، فإن اقتنع الوالد فالحمد لله، وإن لم يقتنع فاعلمي أن هذا هو الخير لك، ولعل الله قد ادخر لك من هو خير وأفضل وأنت لا تعلمين.

وأخيراً أكثري من الدعاء أن يختار الله لك الخير، ولا تيأسي من روح الله، واعلمي أن قدر الله نافذ لا محالة، فاطمئني.

أسأل الله أن يبارك فيك وأن يحفظك، وأن يختار لك الزواج الصالح أنه جواد كريم، والله الموفق.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً