الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تقدم لي عريس مناسب لكنه حيي.. فهل أرفضه؟
رقم الإستشارة: 2490230

529 0 0

السؤال

تقدم لي عريس يظهر أنه طيب، وأهله كذلك، هو يصلي ويعرف الله، ويشتغل مع أبيه، صليت استخارة أربع مرات، وأحس أنه مناسب، وارتحت له، لكن أخي يقول لي أنه لديه حياء شديد، خصوصًا أنه كان لا يتكلم نهائيًا، ولما تكلمت أنا كان يرد وكلامه قليل، لا أدري هل هذا سبب يجعلني أرفضه؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ منه حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فأهلاً بك -أختنا الفاضلة- في موقعك إسلام ويب، وإنا نسأل الله الكريم البر الرحيم أن يرزقك الزوج الصالح البر التقي، وأن يحفظك من كل مكروه وسوء.

أختنا الكريمة: إننا نحمد الله إليك أن وفقك لهذا الشاب المصلي الخجول، نعم نحمد الله أن رزقك شابًا حييًا، بل نعد هذه ميزة تضاف إلى ميزات هذا الشاب.

لقد تحدث أهل العلم عن فضل الحياء فقالوا: الإيمان عريان، ولباسه التقوى، وزينته الحياء.

وقيل أيضًا: من كساه الحياء ثوبه لم ير الناس عيبه.

والشرع قد حثنا على هذا الخلق العظيم، ففي الصحيحين: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "الإيمان بضعٌ وسبعون شعبة، فأفضلها قول: لا إله إلا الله، وأدناها: إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان".

وفي الحديث أيضًا: "الحياء والإيمان قرناء جميعًا، فإذا رفع أحدهما رفع الآخر".

بل إن من أسباب الضياع والخسارة فقدان الحياء، فقد قال صلى الله عليه وسلم: "إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى: إذا لم تستحِ فاصنع ما شئت".

أختنا الكريمة: الخجل الذي تحدثت عنه وتحدث عنه أخوك ليس شيئًا تخشينه، بل نحن نراه من الأخلاق الحسنة التي تنم عن أخلاق تلك العائلة، نعم قد تكون المبالغة فيه سيئة، لكن هذا لا نستطيع أن نحكم عليه الآن، سيما والشاب أعزب، وأنت عنه غريبة، ومن الطبيعي أن يحدث هذا له، فلا تقلقي.

أختنا الكريمة: لقد صليت الاستخارة، وصلاة الاستخارة لا يشترط لها رؤيا ولا يشترط لها شيء، بل إذا تم الأمر فهو الخير، وإن صرف فهو الخير، فلا تتردي في القبول، وثقي أن الله سيرزقك الخير، المهم أن تحسني علاقتك بالله، وأن تكثري الدعاء له، نسأل الله أن يوفقك لكل خير، والله الموفق.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

لا توجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً