الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

بنت خالتي تكبرني بأربع سنوات وأريد أن أتزوجها، فما نصيحتكم؟
رقم الإستشارة: 2484034

441 0 0

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا شاب بعمر 18 سنة، لدي بنت خالتي تكبرني بأربع سنوات أعرفها منذ صغري، وتطورت هذه المعرفة إلى حب، لكني لم أبح به لأحد، ولا أريد أن أكلم الفتاة مباشرة لمعرفتي بحرمة هذا الأمر، وبالرغم من أني أريد أن أجعل هذه المشاعر في الإطار السليم وهو الزواج، لكني في نفس الوقت متخوف وقلق من أن أكلم أحداً من أهلي خشية أن يرفضوا هذه الخطوة لأي سبب من الأسباب، كالفارق العمري أو لصغر سني، وعدم حيازتي لكل مقومات الزواج، وكل ما ينظر إليه مجتمعنا. لكن في نفس الوقت أخشى من أن تذهب الفرصة من يدي ويتقدم أحد لخطبة الفتاة، لأنها في سن الزواج، وقد يحصل هذا في أي وقت.

لقد حاولت أن أتناسى هذا الأمر، وكنت نوعاً ما قد اقتنعت بأني نسيتها، ولكن عندما أقابلها ينهار كل ما يدور في بالي، وأزداد يقيناً بأني لن أستطيع أن أنساها.

مما يصعب الأمر أكثر تواجد الخصال الأربع التي ذكرها الرسول صلى الله عليه وسلم، في الحديث (المال والجمال والدين والحسب)، والمشكلة أنها لا تملك هذه الخصال فحسب بل تمتاز عن غيرها في كل هذه الخصال، وهذا يصعب علي نسيانها بجانب وجود مشاعر قوية تجاهها.

أنا لا أدري إلى أي مدى سيكون قبول أهلي وأهلها، وهل سيحصل الأمر هذا؟ ولا أريد أن أجلس مكتوفاً وأندم إذا فاتتني الفرصة.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمود حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبًا بك -ابننا الفاضل- في الموقع، ونشكر لك حرص العرض لموضوع بنت الخالة، ونسأل الله أن يجمع بينكم على الخير.

سعدنا جدًّا لأنك لم تَبُح بهذه المشاعر، ونرجو أن تتجنب مقابلتها، حتى لا تتأجج هذه المشاعر قبل أن تضعها في إطارها الصحيح، ونحن نقترح عليك - طالما هي بنت خالة - إذا كان لك خال عاقل في السن أن تطرح عليه الفكرة، وترى وجهة نظره، وتجعله يتبنّى هذه الفكرة، لأن هذا فيه إخراج لك وله ولها من الحرج.

الفكرة بهذه الطريقة يمكن أن تصل بطريقة مناسبة، ولكن أرجو أن تستمر في كتمان هذه المشاعر لأنك لا تدري هل الطرف الثاني مستجيب؟ هل هو معك على نفس الخط ونفس الميول والتوافق المطلوب؟

وأنت لا تعرف ردة فعل الأهل، لذلك أرجو أن تطرح الموضوع بمنتهى الذكاء، مع نصيحتنا لك بالاجتهاد في الابتعاد ونسيان الفكرة حتى تُوضع في إطارها الشرعي، فلا تتمادى مع هذا التفكير إلَّا إذا تيقنت من إمكانية حصول ما تريده.

لا يخفى عليك أنه من الناحية الشرعية ليس هناك إشكال في فارق العمر بين الزوج والزوجة، طالما وُجد الميل المشترك ووجد الدين والأخلاق والصفات التي أشرت إليها.

نسأل الله أن يُقدر لك الخير ثم يُرضيك به.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً