الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل أطيع أمي في البقاء في البلاد الأجنبية أم أرجع وأطيع خطيبي؟
رقم الإستشارة: 2482767

162 0 0

السؤال

كنت أعيش في بلد عربي عند أقاربي بسبب سفر أهلي إلى بلد أجنبي، وعدم قدرتي على السفر معهم، وخلال هذه الفترة كتب كتابي على رجل أحبه ولكن لم نتزوج رسميا، بعدها قام أهلي بمراسلتي كي أسافر عندهم، ووافق خطيبي على ذلك وقال لي إنه سيحاول اللحاق بي لأنه لا يريد أن يحرمني من رؤية أهلي، وسافرت، والآن خطيبي لا يستطيع السفر لأنه لا يملك المال للسفر ويريد مني العودة واستكمال الزواج في البلد العربي والعيش هناك، ولكن أهلي غير موافقين وخاصة أمي لا تريد مني العودة؛ لأن وضع البلد العربي سيء من الناحية الاقتصادية وتريد مني البقاء معها وبجانبها.

هل أطيع أمي أم أرجع وأطيع خطيبي؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Sara حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبًا بك -ابنتنا الكريمة- في استشارات إسلام ويب، نسأل الله تعالى أن يُقدّر لك الخير حيث كان، ويُرضّيك به.

ونصيحتنا لك ابنتنا الكريمة أن تحاولي إقناع أُمّك، وأن تستعملي في إقناعها كل وسائل التأثير عليها، من الأقارب وصديقاتها، لإقناعها بأن تعودي إلى زوجك، فأنت ذكرت في الاستشارة أنه قد كُتب الكتاب، يعني قد عُقد العقد الشرعي، ومنع أُمّك لك من الرجوع إلى بلدك الأصلي واضح أن سببه الشفقة عليك والرحمة بك، وخوفها من أن تتعرضي لضائقة معيشية في حياتك الزوجية، ونحو ذلك من المخاوف. وما دام الأمر هكذا فإنه لا يجب عليك -من حيث الوجوب الشرع - أن تُطيعي أُمك، وعودك إلى زوجك ليس فيه عقوق لها، ولكن ينبغي أن تحاولي ما استطعت إقناعها بحاجتك أنت إلى الرجوع، وأن هذه الأحوال التي تراها أُمّك الله تعالى قادر على أن يُغيّر كثيرًا منها، وأنه يمكن في المستقبل أن تتحولي أنت وزوجك إلى البلد الذي يقيم فيها والدك، ونحو ذلك من الكلام الذي يُذهب عن قلبها الحزن لفراقك والخوف عليك، وتعديها أنك سترجعين مع زوجك متى أمكنت الفرصة.

نسأل الله سبحانه وتعالى أن ييسّر لك الخير ويُقدّره حيث كان.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً