الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الخوف من تأخر نطق ابني ومن عصيان زوجي؟
رقم الإستشارة: 2476947

1062 0 0

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله

تحية لكم جميعا.

سبق وأن طرحت عليكم سؤالا بخصوص ولدي الذي لديه تأخر في النطق، لكن لم أجد الجواب الشافي؛ لأن حالة ابني مختلفة نوعا ما، فهو طفل يبلغ من العمر سنتين، ويفهم أغلب الأوامر، وتعلم الإشارة إلى الأشياء التي يريدها منذ شهرين، وكذلك إشارة الوداع، يبدو طفلا طبيعيا لكنه متأخر في الكلام، فهو يناديني بنانا عوض ماما، ولا يقول إلا كلمات غير مفهومة، دادا، تاتا، ديدي.

تواصله الاجتماعي والبصري جيد، يستجيب للنداء بسرعة يشير للأشياء، يعرف أجزاء جسمه، يعرف الحروف والأرقام، ذاكرته جيدة، فبمجرد أن أعرفه على شيء، سرعان ما يحفظه، هو طفل خديج ولد لثمانية أشهر.

المشكلة تأخره في النطق سبب مشكلة بيني وبين زوجي؛ لأنني أريد الذهاب به إلى الطبيب لإجراء الفحوصات وزوجي يعارض وبشدة أن أدخله لمتاهة الأطباء في هذا السن، حاولت إقناعه دون جدوى، أخاف إن ذهبت به لوحدي أن أكون آثمة لعصياني لزوجي، وفي ذات الوقت أخاف أن يكون تأخري عنه بالذهاب للطبيب يحول دون كلامه.

أرجو أن تفيدوني، جزاكم الله خيرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ حسناء حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أرحب بك في موقع استشارات الشبكة الإسلامية.

أرجو ألَّا تقلقي حول طفلك -جزاك الله خيرًا- وهذا الطفل طبيعي جدًّا، لديه التواصل البصري، ولديه التفاعل الاجتماعي، ويستجيب للنداء بسرعة، وأصبح يتعرَّف على الأشياء مثل أجزاء جسده، فالطفل من حيث الأشياء الجوهرية فهو سليم جدًّا.

بالنسبة للكلام وتأخُّر اللغة: عمر السنتين ليس عمرًا كثيرًا، نستطيع أن نقول أن ثلاثين بالمائة من الأطفال قد لا تتطور لغتهم أثناء هذه المدة -أي مدة العامين- وخاصة بالنسبة للذكور يُعرف أن التأخُّر في الكلام أكثر حدوثًا من التأخُّر في الكلام بالنسبة للنبات.

أنا أُقدّر مستوى انزعاجك، لكن لا أرى حقيقة داعي لهذا الانزعاج، كثير من الأطفال الذكور يتكلّمون في سِنٍّ متأخرة، يُقال أن ألبرت أينشتاين -العالِم المعروف- لم يتكلَّم إلَّا بعد أن بلغ الثالثة أو الخامسة من عمره، وحين سُئل عن ذلك قال: (أصلاً لم يكن يُوجد أي شيءٍ أتكلَّم عنه).

فلا تنزعجي، تفاعلوا مع هذا الابن، وترديد الكلمات له قطعًا سوف يُساعده، الاختلاط مع الأطفال الآخرين أيضًا سوف يُساعده كثيرًا.

لا أرى حقيقة هنالك سبب لعرضه على الطبيب، وفي ذات الوقت كوني كيّسة وفطنة، ولا تجعلي هذا الأمر يكون إشكالاً حقيقيًّا بينك وبين زوجك.

بعد ستة أشهر من الآن إذا لم يحدث شيئًا من التطور البسيط في لغة الطفل فهنا يمكن أن تتحدثي مع زوجك مرة أخرى، -وإن شاء الله- يقتنع ويوافق على الذهاب بالطفل للطبيب، لكن هذا بعد ستة أشهر، إذا لم يكن هنالك بعض التقدُّم في مقدرة الطفل على التخاطب بما يُناسب عمره.

ومن الأسباب التي قد تمنع الطفل من الكلام طبعًا اضطراب السمع ووجود ربط في أسفل اللسان، هذه يمكن تكون من الأسباب التي تطرحيها على زوجك، لأنها لا بد من تحديدها عن طريق الطبيب، هذا مجرد اقتراح وافتراض لأمرٍ قد لا تكون هنالك حاجة له أبدًا.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً