ما هي أعراض عودة الاكتئاب وكيف أتعامل معها - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ما هي أعراض عودة الاكتئاب؟ وكيف أتعامل معها؟
رقم الإستشارة: 2469116

3090 0 0

السؤال

السلام عليكم.

دكتور محمد، كتبت لكم في استشارتي السابقة عن بداية تحسني من الاكتئاب ومعاناتي من بعض الأسئلة السخيفة التي أملك لها إجابات في أغلب الأحيان كأن أسأل لماذا نأكل أو ننام، مع علمي المسبق بالإجابة، ولكن السؤال يستمر في الطرح، الحمد لله خفت هذه الأفكار كثيرا وتحسنت ولله الحمد، ولكم الشكر على نصائحكم القيمة، لكن الآن لازالت هناك بعض الأفكار التي تشغلني وهي:

١- أفكر كثيرا في أن يعود الاكتئاب أو أن أنتكس، وكيف سأتعامل مع الوضع إذا انتكست، فإذا تكرمتم إذا كان هناك علامات لعودة الاكتئاب أتمنى أن تعرفوني عليها حتى أحتاط وأستطيع التعامل معها قبل أن يصيبني مرة أخرى.

٢- في أيام قليلة سيحل علينا شهر رمضان المبارك بارك الله لنا ولكم فيه، ولأن دكتورتي غير مسلمة عندما تناقشت معها في الموضوع رفضت رفضا قاطعا أن أتناول الـ Escitalopram بعد الإفطار، وقالت أنه يجب علي أن آخذه في النهار، فكيف أتعامل مع الوضع؟ هل صحيح أنه ممكن أن يؤثر علي سلبا إذا تناولته بعد الإفطار؟

٣- أتمنى أن أعود كما كنت سابقا، أي أن دراستي وعائلتي وتفكيري بالزواج كانت شغلي الشاغل قبل الاكتئاب، أما الآن فلم أعد أعطي هذه الأشياء حقها، صحيح أني أحاول أن أدرس وأتواصل مع عائلتي وهكذا لكن من قبل كنت مهتما بهذه الأشياء وأعملها باهتمام ورغبة، أما الآن فأحس أني أفعلها كروتين أو كأداء واجب ولم تعد تشغل ذهني كثيرا وإنما أحيانا تشغله أفكار تافهة، فما نصيحتكم؟

جزاكم الله خير الجزاء، ووفقكم لصيام شهر رمضان، وأعاننا وإياكم على صيامه وقيامه.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ نعمان حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أرحب بك في الشبكة الإسلامية، ونبارك لك قدوم الشهر الكريم، والذي نسأل الله تعالى أن يُبلغنا إيَّاه جميعًا.

أنا أجبتُ على استشارتك التي رقمها (2467197) منذ شهر ونصف تقريبًا، وإن شاء الله يكون ما ذكرناه لك مفيدًا.

أخي الكريم: الأسئلة التي تشغلك هي نوع من القلق التوقعي، والوساوس دائمًا هذه أحد سماتها في بعض الأحيان، أن تُطرح على الإنسان أسئلة في شكل مخاوف مستقبلية. أنا أقول لك – يا أخي – هذه الأفكار يجب أن تُحقّر تمامًا، ويجب ألَّا تشغل نفسك بها، وعلِّم نفسك أن تعيش قوة الآن، هنالك إجماع بين علماء السلوك وعلماء النفس أن الحاضر – أي الآن – أقوى من الماضي وأقوى من خوف المستقبل. فخذ الأمور على هذه الشاكلة، وحقِّرْ ما خلاف ذلك من فكر، ولا تخوض أبدًا في تفاصيل هذه الأفكار أو تحليلها، اصرف انتباهك عنها، حقِّرها، اجعل الطبقات العُليا في تفكيرك الأمور الهامة والأمور المفيدة، ولا تخوض في أي نوع من الحوار الوسواسي.

أيها الفاضل الكريم: أنا لا أريدك أن تتوقع الاكتئاب، لماذا نتحدث عن علامات الاكتئاب؟ لا أريد أن أجحد عليك بمعلومات علمية، لكن لا أريدك أن تتوقعه أصلاً، والاكتئاب معروف جدًّا، ليس هناك علامات مبكّرة مُحددة، قد تأتِ لبعض الناس مثلاً مشاعر سلبية، اضطراب في النوم، تكاسل، وهذه قد تكون بعض العلامات، لكن في بعض الناس يأتِ الاكتئاب فجأة، بين ليلة وضحاها قد يصبح الإنسان مكتئبًا.

فلا تعش – أخي الكريم – أبدًا خائفًا منه، الاكتئاب سوف يُهزم، وإن شاء الله تعالى يُهزم، وحياتك طيبة، أريدك أن تكون شخصًا فعّالاً على النطاق الاجتماعي والنفسي والإسلامي، وأن تلتزم بعلاجك الدوائي، وهذا يكفي تمامًا.

بالنسبة لموانع الاكتئاب الحقيقية أو موانع الانتكاسة: هي الفعاليات الاجتماعية، والنفسية التي نتحدث عنها دائمًا. ممارسة الرياضة مهمة جدًّا، حُسن إدارة الوقت، والإنسان إذا أحسن إدارة وقته سوف ينجز وينجز بصورة ممتازة.

مثلاً أنت تحدثت عن موضوع الدراسة، وموضوع الرغبة: أنا أقول لك فقط: إذا قمتَ بتجنب السهر ونمت نومًا ليليًّا مبكِّرًا ومنتظمًا سوف تستيقظ نشيطًا، ولديك طاقات، ولديك تفاؤل، تصلّي الفجر، بعد ذلك تقوم بالاستحمام وتتناول كوبًا من الشاي وتدرس لمدة ساعة على الأقل، هذا وقت عظيم للاستيعاب. ذكرنا هذا الكلام ونذكره مرة أخرى، أن هذا أفضل وقت للإنسان ليستوعب فيه أي مادة يدرسها، لأن المخ يكون في حالة استقرار تام، وخلايا الذاكرة تكون نشطة جدًّا، والمعلومات يتم استقبالها بصورة سلسة وجيدة، ويتم تسجيلها وتشفيرها، وتخرج بكل سهولة حين يحتاج الإنسان لها.

ويا أخي الكريم: الإنسان حين ينجز في فترة الصباح تأتيه دافعية إيجابية جدًّا ليعيش يومًا طيبًا وسعيدًا. إذًا الأمر في غاية البساطة.

بالنسبة لعقار (اسيتالوبرام): أخي الكريم تناوله في أي وقت، بعد الإفطار، بعد السحور مثلاً، المهم هو أن تتناول الدواء كل أربع وعشرين ساعة، مع احترامي الشديد لرأي الطبيبة، لكنّ هذا الكلام ليس دقيقًا، تناوله مع السحور مثلاً، تناوله بعد الإفطار، وكل ذلك جيد.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: