الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيف أتخلص من الأرق ومجموعة أعراض باطنية؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا امرأة عمري ٤٠ سنة، عملت فحوصات شاملة ولا أعاني من أي أمراض، لكن عندي أنزيمات الكبد ٥٤ فقط، وأعاني من: دهون الكبد، القولون العصبي، الغثيان، القيء، فقدان الشهية، الأرق، خفقان القلب، ألم في القدم اليسرى واليد اليسرى، وقلة النوم مع الكوابيس.

راجعت الكثير من أطباء الباطنية، وكان التشخيص أول مرة أنه قلق، والمرة الثانية وبعد عمل المنظار أنه قولون عصبي، وقمت بتحليل الجرثومة، وليس لدي جرثومة المعدة، وفي المرة الثالثة أنه التهاب في المرارة وقولون عصبي، علما بأني محافظة على الأكل الصحي والرياضة، وأتجنب تناول الكافيين، وأتناول الأوميز بلس والدومبي والدوجماتيل.

سابقا كانت تأتيني فقط أوقات التوتر، ولكن الآن أصبحت يومية وأنا لا أعاني من أية مشاكل أو ضغوطات، ولا أعرف ما المشكلة، مرت شهور ولم أنم جيداً لا ليلاً ولا نهاراً.

هذه حكاية علتي التي أرهقتني ولم يستطع أي طبيب منذ سنوات مساعدتي فيها، وعسى أن أجد لديكم الجواب، أرجو منكم إخباري بما يتوجب علي فعله بالضبط من تحاليل أو غيره.

وجزاكم الله كل خير، وعذرا على الإطالة.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ روان حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

القلق والتوتر هو اضطراب نفسي وليس عضويا، ولذلك تكون الفحوصات كلها سليمة، وذهبت إلى أطباء كثر وتم فحصك والفحوصات ظهرت سليمة، فلا تحتاجين إلى مزيد من الفحوصات -يا أختي الكريمة-، تحتاجين إلى أن تتفهمي أن الأرق الذي تعانين منه هو جزء من أعراض التوتر والقلق الذي تعانين منها أيضاً، وهنا علاج القلق والتوتر -بإذن الله- يساعد في علاج الأرق بصفة كبيرة، ولا تحتاجين إلى الذهاب لطبيب باطني أو إجراء مزيد من الفحوصات.

والحمدلله أنك لا تستعملين المنبهات كما ذكرت، ولكن أيضاً هناك أشياء يمكن أن تفعليها تساعد في تقليل القلق والتوتر وبالتالي الأرق، ومن ضمنها محاولة تجنب أخذ المشاكل والتفكير قبل النوم إلى السرير، وإذا استلقيت على السرير ولم تنامي لفترة من الوقت فيجب أن تنهضي من السرير وتقومي بفعل شيء آخر يؤدي إلى الاسترخاء مثل الاستماع إلى الراديو أو مشاهدة التلفاز، يجب أن تكون الغرفة التي تنامين فيها لا شديدة البرودة ولا شديدة الحرارة، يجب أن تكون الأنوار غير مضاءة أيضاً عند النوم، ويجب تجنب أكل الوجبات الدسمة ليلاً، وعدم إجراء تمارين رياضية شديدة أيضاً في الليل، كل هذا يساعد في تحسين النوم.

وهناك أدوية تساعد في النوم وفي علاج القلق والتوتر ولعل أفضلها هو الميرتازبين، الميرتازبين أو الريمانون 15 مليجراما ليلاً يساعد في علاج الأرق والقلق والتوتر، ويجب أن تستمري فيه لشهر كامل في الأول، إذا تحسن النوم وزال الأرق فيمكن التوقف عنه، أو تستمري فيه لفترة ثلاثة أشهر كاملة، بعد ذلك تتوقفين عنه.

وفقك الله وسدد خطاك.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً