تبت من ذنوبي وتركتها فهل قبل الله توبتي - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تبت من ذنوبي وتركتها فهل قبل الله توبتي؟
رقم الإستشارة: 2439272

1789 0 0

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا بنت عمري 16 سنة، في الحقيقة لم أكن مواظبة على صلاتي، ولا قراءة القرآن.

ارتكبت ذنبا بمشاهدة الأفلام الإباحية، وأنا غير محجبة، وقبل فترة مرضت وشعرت بهالة الموت، فرجعت للدعاء والصلاة، أقوم الليل أقرأ الأدعية وأحاول الرجوع إلى الله والتوبة عن المعاصي.

مازلت أشعر أن الله بعيد عني، وأنه يكرهني، البارحة حلمت أنني في غرفة و فيها عزرائيل، كان يكلم رجلا لا أذكر ما قاله بالتحديد، لكن أتذكر أنه قال أن الله غاضب مني.

أرجوا الرد بسرعة، لأني لا أعرف الحل، وكيف أجعل الله راضيا عني ويغفر ذنوبي الشنيعة؟

شكرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أية حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبا بك في موقعنا، وأسأل الله أن يمنّ عليها بالهداية وحسن العمل الصالح، والجواب على ما ذكرت:

بما أنك قد أدركت ما كنت عليه من الآثام، وتبتي إلى الله تعالى مما فعلتي، فإن الله رحيم يغفر لمن أقبل عليه تائبا، وأبشري بالخير، ومهما كانت تلك الذنوب عظيمة وكثيرة، فإن من تاب إلى الله تاب الله عليه، وقبل الله توبته، قال تعالى: {والذين عملوا السيئات ثم تابوا من بعدها وآمنوا إن ربك من بعدها لغفور رحيم}، [الأعراف :153].

ومن جانب آخر فإن ما يجري لك بعد العودة إلى الله والتوبة إليه، من الإحساس بأن الله لا يحبك وأنك بعيدة عنه، إنما ذلك من مداخل الشيطان، حتى يبعدك عن طريق الهداية، وحتى تعودي إلى ما كنت عليه، ويجتهد في أن يدخل عليك القنوط من رحمة الله تعالى.

والذي يلزم عليك أن تستعيذي بالله من شره، ولا تخافي ولا تقلقي، ولا تقنطي من رحمة الله، قال تعالى: {قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم}، [الزمر : 53].

وأنت حاليا قريبة من الله تعالى، لأنك مقبلة على طاعته، كما أن الله يحبك بدليل أنه وفقك ويسر لك التوبة ووفقك إلى طاعته.

والرؤية التي رأيتها في المنام، لا تلتفتي لما رأيت فيها، واستمري على ما أنت عليه من الخير والعبادة، وأبشري بخير.

وفقك الله لمرضاته.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً