الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من صداع شديد في الرأس وألم الكتفين والمفاصل.

السؤال

السلام عليكم

أنا شاب بعمر 21 عاماً، أعاني منذ صغري من روماتيزم والتهاب المفاصل.

منذ سنتين تقريبا عانيت من صداع في مقدمة الرأس، كان يأتي كل أسبوع تقريباً وامتد ستة شهور على هذه الحالة، وبعدها بدأ بالازدياد وأصبح شبه يومي مع اشتداد الألم ليصبح من الصعب احتماله، وكان في مقدمة الرأس وتحول للعينين وجانبي الرأس، وكأن راسي يعتصر، ويمتد أحيانا من ساعتين إلى أربع.

طول هذه الفترة أفقد الشهية، ويصيبني عدم تركيز وأنزعج من الإنارة، لا أستطيع إغلاق جفوني، ولا النوم، لأنه يزيد من الألم، وأشعر أحياناً بالدوخة، وعلى هذه الحالة أربعة شهور، وفي الشهرين الأخيرين ترافق مع ألم شديد للكتف الأيمن ثم امتد للكتف الثاني والرقبة، وكنت أشعر كأن فيه تمزقاً حتى لم أكن قادراً على تحريكه، وأنام على بطني كي أتجنب الألم، ثم أصبح الألم في المرفقين والركبتين، لكن أقل شدة من الكتف.

طول فترة الصداع انخفضت شهيتي جداً، ولا أحرك رأسي عند الأكل، وامتد الألم إلى الصدر، وعند السعال أشعر أن عضلات صدري تتمزق، وذهبت إلى طبيب أعصاب، وقال: إنه التهاب أعصاب وشقيقة، وأعطاني مهدئاً، ومسكناً للشقيقة.

تناولت كما قال لي المهدئ قبل النوم، والمسكن عند الشعور بقدوم الشقيقة لمدة يومين، وتوقفت عنه، لأنني بقيت مدة أربعة أيام مخدراً، ولا أعلم ماذا يحصل من حولي، وذهبت إلى طبيب عظام، قال: إنه تعب وتشنج عضلي أحتاج للراحة، وأعطاني إبرة للروماتيزم وبعض الفيتامينات والمسكنات، ولم يحدث أي تحسن إلى أن ذهب الصداع فجأة، وتحسن ألم الكتف، والمفاصل قليلاً لكن لم يشف تماماً مدة ستة شهور، وطيلة هذه المدة لا أستطيع النوم على بطني أو كتفي، وإنما على ظهري كي لا يعود ألم الأكتاف والرقبة.

كان نومي في هذه الفترة مضطرباً، فإما أن أنام كثيرا أو لا أستطيع النوم طيلة يومين، أو أسهر لوقت متأخر أو أنام في منتصف النهار.

حاولت كثيرا أن أضبط وقت النوم، لكن دون فائدة، وفي بعض الأحيان عندما أحاول النوم أشعر بألم في كل جسمي، خصوصاً القدمين يشبه النبض لكنه مزعج، ومنذ ثلاثة شهور شعرت بالخدر في كف يدي اليسرى امتد أسبوعاً، وبدأ ألم في المفاصل والعضلات بالاشتداد ونوبات الصداع منذ شهر بالعودة.

عند ذهابي للطبيب أجريت تحاليل لفقر الدم والتهاب المفاصل والروماتيزم، وكانت كلها طبيعية، فماذا يمكنني أن أفعل كي لا تزداد؟ وهل هناك أسباب من أجهزة الجسم أو أورام لتسبب كهذه الأمراض؟

وشكرا لكم، وجزاكم الله كل خير.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أحمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فيمكن لطبيب الأعصاب أن يجري تصويراً بالرنين المغناطيسي للرأس، وكذلك يجري فحوصات متعلقة بالأعصاب الطرفية، للتأكد، كما أن الشقيقة والتهابات الجيوب الأنفية يمكن أن تفاقم مثل هذا الألم، وعلى الطبيب التأكد من نسبة فيتامين دال والكالسيوم بالدم، وإجراء تصوير للفقاريات للتأكد من عدم وجود مشاكل بالفقاريات تؤدي إلى مثل هذا الألم.

بعد التأكد من كل هذه الفحوصات يمكن للطبيب أن يحدد لك أي نوع من العلاج تحتاج، ولابد من الفحوصات، فالتخمين فقط لا يكفي لتقييم وضعك الصحي، كما أنه لابد من تقييم الوضع النفسي، وتأثير الفترة الطويلة من المرض عليك، كجانب سلبي للمرض، يمكن أن يظهر بصورة أعراض أو أن يفاقم أعراضا موجودة أصلاً؛ لذا فقد تحتاج إلى زيارة كل هؤلاء الأطباء، حتى تحصل على التقييم المناسب.

وبالله التوفيق.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً