الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ما هي نصيحتكم بخصوص عمل الأم التي لديها أطفال؟

السؤال

السلام عليكم..

ما رأيكم في عمل الأم إذا كانت تترك الأطفال عند والدتها أو إذا كانت تترك الأطفال في الحضانة؟

أرجو الإسهاب في الإجابة.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Ask The حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبًا بك -أختنا العزيزة- في استشارات إسلام ويب.

رأينا -أيتها الكريمة- في عمل المرأة أنه خلاف الأصل الذي ينبغي أن تكون عليه حياة المرأة، فإن المرأة خلقها الله تعالى لأداء وظائف في هذه الحياة، وهي وظائف جليلة كبيرة الأثر على المجتمع والحياة، وهي مع ذلك كبيرة القدر والمثوبة عند الله تعالى، فالمرأة إذا كانت أُمًّا لأطفال فالوظيفة الأساسية أن تقوم بتربية هؤلاء الأطفال والقيام عليهم، مع قيامها بحق زوجها في البيت، ما دامت لا تحتاج إلى الخروج للعمل، ولا يحتاج المجتمع إلى ذلك، فهذه الوظيفة التي هي فيها أجلُّ وظيفة وأهم، ولا ينبغي الاستهانة بها.

أما إذا دعت الحاجة إلى الخروج سواء كانت حاجتها هي، أو حاجة المجتمع إليها، كأن يحتاج لها المجتمع للتطبيب أو التعليم ونحو ذلك من الوظائف اللائقة بالمرأة، والتي تتمكن فيها من التزام حدود الله تعالى، والالتزام بالضوابط الشرعية لخروج المرأة وعملها من عدم الخلوة بالرجل الأجنبي، وعدم وضعها للحجاب، ونحو ذلك، ففي هذه الحالة خروجها مُباح جائز لا حرج فيه، وينبغي أن تتعاهد أطفالها، وتُوكل رعايتهم إلى مَنْ يُحسن هذه الرعاية، ويتولاهم بما ينبغي أن يتولاهم به من التوجيه والنصح.

وهذه القضية التي تكلمنا عنها هي مقتضى النصوص الشرعية، فإن الله سبحانه وتعالى يقول في كتابه الكريم: {وقرن في بيوتكنَّ ولا تبرجن تبرجَ الجاهلية الأولى}، فالأصل أن المرأة تكون مستقرة في بيتها، وإذا كانت متزوجة فلا يجوز لها أن تخرج من بيت زوجها إلا بإذنه، كما نصَّ على ذلك فقهاء الإسلام، فإن حق الزوج آكد.

وبهذا يتضح الموقف الصحيح -إن شاء الله- من قضية عمل المرأة، وأيهما الأولى لها أن تخرج للعمل أو أن تبقى في البيت؟

نسأل الله بأسمائه أن يُبصِّرنا بديننا، وأن يُعيننا على العمل به.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • الجزائر سلمان

    إذا لم تخرج المرأة للعمل. ستعمل على مشاهدة المسلسلات التي تهدم اسرتها ومستقبل أبنائها.
    " المرأة بدون عمل كخلية النحل بدون عسل"

  • الجزائر doudi2014

    بارك الله فيك يااخي وزاك الله كل نعم المراة مكانها البيت لتسهرة على رعاية زوجها واولادهافلا تخرج للعمل الا لمتجد من يصرف عليها او على اولادها اللهم ارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وارنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه

  • الجزائر doudi2014

    نصيحتي الى هده المراة اد كان زوجها يعمل ان تتقي الله وتلزم بيتها وزوجها واولادها فان المراة ادا خرجت من بيتها تركت فراغا كبيرا للزوج والاولاد فان الاطفال في الصغر او الكبر هم بحاجة ماالسة للام ومادا سيضيف عمل الام

  • سوريا منال

    نصيحتي لكل امرأة أن تحتسب عملها لوجه الله وجهاداً في سبيله ولتعف نفسها وأولادها. أما الزوج فعليه أن يعين زوجته داخل البيت كما تعينه خارجه. والام العاملة تقدر وقتها وتتصرف وفقه . وتنظم حياتها . وإن كان لديها أم قادرة على رعاية أولادها معها فنعما. فكم من امرأة لاتعمل بات عملها الواتس أب والفايبر وسواهما من ملاهي. ولتتق الله في عملها أو بقائها في المنزل.

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً